جمع المؤنث السالم يقال فيه: جمع المؤنث من باب التغليب، وإلا فهو في الواقع كل اسم خُتِم بألف وتاء، فإنه يتعبر من هذا الباب، يعني: يعرب بإعرابه يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالكسرة، فهذا الباب الذي يسمى باب جمع المؤنث السالم هو في الواقع سمى بهذا الاسم تغليبًا، وإلا فإنه باب الجمع المختوم بألف وتاء زائدين.
لماذا الدقة أن نسميه المختوم بألف وتاء، ولا نسميه جمع المؤنث السالم؟ لأن فيه ألفاظ كثيرة جدًّا تجمع هذا الجمع، وتأخذ نفس الحكم، وهي ليست بجمع مؤنث وإنما هي جمع مذكر، مثلًا: سرادق تجمع على ماذا؟ سرادقات جمع مؤنث سالم مع أن سرادق مذكر، إصطبل تجمع على إصطبلات، وحمام تجمع على حمامات، وموضوع تجمع على موضوعات.
وأكثر الأسماء إذا لم تقبل معك يتيسر جمعها أي واحد من هذه الجموع فإن جمع المختوم بألف والتاء به واسع يمكن أن يجمع عليه أكثر هذه الألفاظ الخماسية التي لم يسمع لها جمع تكسير.
فأغلب الألفاظ الخماسية التي لم يسمع لها جمع تكسير هذه تجمع جمع مؤنث سالم مختوم بألف وتاء، وإن كانت مذكرة، ولا علاقة لها بالمؤنث، فجمع المؤنث السالم، أو الجمع المختوم بألف وتاء يرفع بالضمة مثل هؤلاء طالبات.
الرابع: الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء. ما معنى لم يتصل بآخره شيء؟ نعم، كلمة لم يتصل بآخره شيء يعني: احترازًا من أن تلحقه إحدى النونين اللتان بسببهما، يبنى ولا يكون معربًا حينئذ مثل: معروف أنه إذا سبقته أداة نصب سينصب وإذا سبقته أداة جزم سيجزم.