فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 71 من 347

فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع: أولها: الاسم المفرد، والمراد بالمفرد هنا ما ليس بمثنى ولا جمع، وقلنا: إن المفرد في اللغة العربية يقابله أشياء، فيطلق المفرد المثنى والجمع، ويطلق المفرد ويقابله المضاف، ويطلق المفرد ويقابله المركب، ويطلق المفرد ويقابله الجملة أو شبه الجملة؛ ولذلك ينبغي لك عند إطلاقك لكلمة المفرد أن تبين ما الذي يقابله لكي تكون بعيدًا عن اللبس.

فالمواضع الأربعة التي تدخلها العلامة الأصلية وهي الضمة: الأول: الاسم المفرد، والثاني: جمع التكسير، وهو الجمع الذي تتغير فيه صورة المفرد؛ أي: تتكسر، جمع التكسير -طبعا- تعريفه كتعريف غيره من الجموع، هو الذي ما دل على أكثر من اثنين أو اثنتين وتغيرت فيه صورة المفرد أو تكسَّرت. ومن هنا سُمِّي جمع تكسير.

ومن هنا سمي جمع المؤنث السالم وجمع المذكر السالم وصفا بالسلامة؛ لأن صورة المفرد فيهما في الغالب تسلم ولا تتغير، فعند جمعك لمحمد تقول: محمدون، لا يتغير المفرد، وعند جمعك لهند تقول: هندات لا يتغير صورة المفرد؛ ولكن عند جمعك لقلم تقول: أقلام يتغير المفرد، وعند جمعك لكتاب تقول: كتب يتغير المفرد.

فالغالب في جمع التكسير أن تتغير صورة المفرد؛ أي: تتكسر، والغالب في جمع السلامة بنوعيه المؤنث والمذكر أن تصح فيه صورة المفرد وتسلم؛ ولذلك فهو يسمى في بعض الكتب جمع التصحيح، ويراد به جمع المذكر والمؤنث السالم، ويسمى في بعض الكتب بجمع المذكر والمؤنث السالم، فوصف الصحة ووصف السلامة له إنما جاء؛ لأن مفرده لا تتغير صورته في الغالب أيضًا.

قد تتغير أحيانًا، وذلك فيما -مثلا- هو مختوم بتاء التأنيث فإنها تحذف منه عند جمعه جمع مؤنث سالم، فتقول في هند: هندات لا يتغير؛ لكنك تقول في فاطمة: فاطمات بحذف تاء التأنيث التي في المفرد؛ لكن هذا التغيير تغير لا يؤثر ولا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت