ج: أولًا: كتاب الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة الذي ذكرته لكم بالأمس، وهو"دراسات لأسلوب القرآن الكريم"وهو كتاب ضخم ألَّفه -رحمه الله- في أحد عشر مجلدًا، كل مجلد يقترب من خمسمائة صفحة، أو زيادة، وأخذ عليه جائزة الملك فيصل العالمية، وجلس في تأليفه ما يقرب من خمسة وأربعين عامًا، واعتكف له في الحرم أول مجيئه للمملكة سنوات طويلة.
وأنا نظرت في هذا الكتاب أمس عند كلمة"قد"حينما سألني عنها زميلكم، فوجدت الشيخ تكلم عنها في المجلد الثاني في صفحة ثلاثمائة وثمانية أو تسعة كلامًا وافيًا شافيًا، وحصر الآيات التي وردت فيها"قد"داخلة على الفعل المضارع، ووجهها توجيهًا جيدًا، وأنا لخصته لكم في بداية هذا الدرس.
"دراسات لأسلوب القرآن الكريم"اسمه"دراسات لأسلوب القرآن الكريم"للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، بالضاد أخت الصاد، وليست أخت الطاء، والمجلدات الثلاثة الأولى منه في الحروف والأدوات.
يعني: أي حرف، أو أي أداة من حروف الجر، أو الاستفهام، أو التمني، أو الترجي، أو النواصب، أو الجوازم، أو كل ما يخطر في بالك من الحروف والأدوات، تجد الحديث عنها مفصلًا في المجلات الثلاثة الأولى، وخاصة في القرآن الكريم.
يعني: يحدثك عن هذه الحروف: أين وردت في القرآن؟ وكيف استعملت في القرآن؟ ويعني هل جاء في القرآن زيادة عن بعض الأمور التي قررها العرب والعلماء؟ هل فيه آيات لم ينتبه لها العلماء؟ يعني: حصر الأمر حصرًا جيدًا.
باب معرفة علامات الإعراب، وبدأ المؤلف -رحمه الله- بالرفع وقال:"إن الرفع له أربع علامات واحدة منها أصلية وهي الضمة، وثلاث علامات منها فرعية وهي الواو والألف والنون"ثم تحدثنا عن المواضع التي تأتي فيها الضمة، والمواضع التي تأتي فيها الواو، والمواضع التي يكون الرفع فيها بالألف، والمواضع التي يكون الرفع فيها بالنون.