إذًا الأسماء الستة لكي تدخل معنا في هذا الباب وتعرب بالعلامات الفرعية لا بد فيها أن تكون مفردة؛ أي: غير مثنَّاة ولا مجموعة، وأن تكون مكبَّرة؛ أي: غير مصغرة، وأن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم، فإذا اختلَّ واحد من هذه الشروط الثلاثة أو الأربعة فإنها تخرج عن باب العلامات الفرعية.
العلامة الثالثة: وهي الثانية من العلامات الفرعية التي للرفع هي الألف، وهذه العلامة لا تأتي إلا في نوع واحد، وفي اسم واحد وهو المثنى. لا تأتي إلا في المثنى، فالمثنى يرفع بالألف فتقول: جاء الطالبان، وقام الرجلان.
العلامة الرابعة والأخيرة من علامات الرفع وهي العلامة الثالثة من علامات الرفع الفرعية هي النون، والنون -أيضًا- كالألف لا تكون علامة إلا في باب واحد، أو في موضع واحد وهو الفعل المضارع، أو ما يسمى بالأفعال الخمسة وهو الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير التثنية، أو ضمير الجمع، أو ضمير المؤنثة المخاطبة، وهي التي تسمى بالأفعال الخمسة.
وقلت لكم: إن تسميتها بالأفعال الخمسة ليس كتسمية الأسماء الخمسة بالأسماء الخمسة؛ فالأسماء الخمسة هي خمسة أسماء معينة محصورة، أما الأفعال الخمسة فهي في الواقع أوزان خمسة، أو أمثلة خمسة ينطوي تحتها مئات الأفعال، وليست خمسة أفعال محصورة.
وهذه الأفعال هي كل مضارع اتصلت به ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة، وجاءت خمسة؛ لأن ما تتصل به ألف الاثنين تارة يبدأ بالياء، وتارة يبدأ بالتاء، فتقول: يكتبان وتكتبان، وما اتصلت به واو الجماعة، كذلك تارة يبدأ بالياء وتارة يبدأ بالتاء فتقول: يكتبون وتكتبون، وما ختم بياء المخاطبة لا يبدأ إلا بالتاء، فتقول: أنت تكتبين. إلى هنا انتهينا. ونبدأ الآن بعلامات النصب، تفضل.
علامات النصب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: