فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 347

فإن كان مختومًا بياء المتكلم يكون منع من ظهوره ليس التعذر ولا الثقل وإنما اشتغال المحل بحركة المناسبة، ما معنى اشتغال المحل بحركة المناسبة؟ حينما تقول: هذا كتابي، أصلها هذا كتابٌ، الباء مرفوعة بالضمة الظاهرة.

فإذا أضفت كتاب إلى ياء المتكلم فقلت: هذا كتابي، الباء التي هي محل الحركة، هل تستطيع مع إضافتك إلى ياء المتكلم أن ترفعها أن تنطق بالضمة فيها؟ مع إضافتك إلى ياء المتكلم أن ترفعها أن تنطق بالضمة فيها؟ لا يستطيع أن تقول: هذا كتابُي بالضمة والياء مجتمعة هذه صعبة.

طيب ما الذي منع من ظهور الضمة هنا؟ هو الواقع ليس تعذرا ولا ثقلا؛ لأن الضمة تظهر على الباء بسهولة وإنما؛ لأن الباء وهي محل الحركة هنا شغلت بحركة أخرى طارئة وهي الكسرة التي جيء بها لتناسب ياء المتكلم التي طرأت -أيضًا- فانشغل المحل وهو الباء بحركة المناسبة، يعني: الحركة التي جيء بها لمناسبة هذه الياء الطارئة التي دخلت أخيرًا هذا معنى باستمرار.

هذا معنى كلمة اشتغال المحل بحركة المناسبة، يعني: أن المحل قابل لأن تظهر عليه الحركة الأصلية، لكنها لم تظهر ليس للتعذر ولا للثقل، وإنما لأن المحل هنا شغل بطارئ، بضيف جديد يحتاج إلى حركة جديدة، وهي الكسرة التي يؤتى بها لمناسبة ياء المتكلم.

في الأسماء الستة -أيضًا- من شروطها لكي تعرب بالحروف: ألَّا تكون مصغَّرة؛ أي: أن تكون مكبَّرة؛ أي: أن تكون على وضعها الأصلي، فجاء أبوك هنا الاسم على وضعه الأصلي ليس مصغرًا فلو صغرته ماذا تقول؟ تقول: جاء أٌبَيُّك. إذًا إذا صغرت ما الحكم؟ تعرب الحركات الظاهرة كالأسماء الصحيحة، وتخرج عن كونها من الأسماء الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت