فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 84 من 347

العلامة الثالثة والأخيرة: هي الفتحة، والفتحة -كما رأيتم الآن- مع أنها حركة إلا أنها صارت علامة فرعية، فالحركات هي العلامات الأصلية، إلا أنها تخرج وتكون علامة فرعية في موضعين: الكسرة مع جمع المؤنث السالم تكون علامة فرعية للنصب، والفتحة مع الممنوع من الصرف تكون علامة فرعية للجر، وما عدا ذلك فإن الحركات هي العلامات الأصلية، أما العلامات الفرعية فالغالب فيها أن تكون؛ إما بالحرف، أو بالحذف.

وأما الفتحة وهي العلامة الثالثة من علامات الجر فتكون علامة للخفض في الاسم الذي لا ينصرف، هنا قال:"في الاسم الذي لا ينصرف"وسكت؛ لكي يشمل الاسم المفرد وجمع التكسير، مثال الاسم المفرد الممنوع من الصرف في حالة جره بالفتحة، نعم مررت بأحمدَ، لو وضعت مكان أحمد محمد لقلت: مررت بمحمدٍ؛ لكن لأن أحمد ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فإنك تقول فيه: مررت بأحمدَ.

تلحظون أن كلمة المنع من الصرف هي المنع من التنوين، ولذلك لا يصح أن تنون أحمد هنا؛ لأنه ممنوع من الصرف وهو التنوين، طيب جمع التكسير ممنوع من الصرف مثل ماذا؟ نعم، صليت في مساجدَ كثيرة.

فالممنوع من الصرف يكون مفردًا، ويكون جمع تكسير، وجمع التكسير الممنوع من الصرف يكفي لكي يكون علة واحدة، وذلك فيما كان على ما يسمى بصيغة منتهى الجموع، وهي صيغة"مفاعل"أو"مفاعيل".

ما جاء من الأسماء على وزن"مفاعل"أو"مفاعيل"فإنه يمنع من الصرف لهذه العلة وحدها تكفي لا يحتاج إلى اجتماع علتين، المنع من الصرف لا بد فيه من علتين إلا ما كان مختومًا بألف التأنيث الممدودة، فهي وحدها تأتي للمنع من الصرف، وما كان على صيغة مفاعل، أو مفاعيل فإن هذه الصيغة وحدها كافية للمنع من الصرف، فتقول: صليت في مساجدَ كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت