درس الأمس الذي تحدثنا عنه بعد أن انتهينا من علامات الرفع والنصب والخفض أو الجر والجزم، انتقلنا إلى المعربات، ولخّص المعلق -رحمه الله- المعربات في نوعين، هو كما قلت لكم: لم يأت بجديد، إنما لخص ما ذكره في الدرس الذي قبله.
فقال: إنها قسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف، وكل واحد من هذين القسمين تحته أربعة أنواع، فالذي يعرب بالحركات أربعة أشياء، وهي: الاسم المفرد: محمد، وجمع التكسير: الرجال، وجمع المؤنث السالم: الطالبات.
والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، مثل: يقوم ويكتب ونحوه، وكلها هذه الأربعة تعرب بالحركات، كلها ترفع بالضمة، وهذا صحيح، فأنت تقول: محمدٌ والرجالُ والطالباتُ ويكتبُ.
وتنصب بالفتحة، الواقع أنه ليست كل هذه تنصب بالفتحة؛ وإنما كلها تنصب بالفتحة إلا واحدا، وهو جمع المؤنث السالم.
كل الأربع المتقدمة تنصب بالفتحة، فتقول: محمدًا والرجالَ ولن يكتبَ، إلا جمع المؤنث السالم؛ فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة.
وكلها تخفض بالكسرة، هذا على إطلاقه، أو أيضا فيه استثناء ... فيه استثناء في الواقع نعم إلا الاسم الذي لا ينصرف، وأيضا نعم والفعل المضارع إلا الاسم الذي لا ينصرف، فإنه يُجر بالفتحة نيابة عن الكسرة، والفعل المضارع فإنه لا يدخله الجر أصلا، وكلها تجزم بالسكون هذا على إطلاقه، أو أقلها يجزم بالسكون.
الصحيح أن هذه الأربعة لا يجزم بالسكون منها إلا واحد، وهو الفعل المضارع، أما الثلاثة الباقية فلأنها أسماء فالجزم لا يدخلها، وخرج عن ذلك ثلاثة، وهي الثلاثة التي استثنيناها: جمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة، والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره، ولا يدخله شيء مما تقدم من الجر بصفة خاصة بالنسبة للفعل المضارع.
هذه الأربعة هي المعربات بالحركات، أما الأربعة الأخرى فهي المعربة بالحروف.
المعربات بالحروف