الصفحة 109 من 188

وأي شيء يقولون بدعة مباحة أو حسنة فإنك إذا تأملته لم تجد أنه بدعة إذا كان مباحا أو حسنا .

فالحاصل أن هذا الحديث فيه وصايا جامعة من النبي صلى الله عليه وسلم وهي وإن كانت وصايا موجه للصحابة لكنها وصايا لكل الأمة

ومن فوائد هذا الحديث:

حرص النبي صلى الله عليه وسلم على وعظ أمته واجتهاده في هذا . من أين أخذ اجتهاده؟ لأنها أثرت هذه الموعظة ووجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وهذا من الله عز وجل هو الذي يجعل موعظة فلان مؤثرة فالإنسان يجتهد أحيانا أن تكون مؤثرة لمن يعظهم لكن لا يكون كذلك فهذا من الله عز وجل لكن الإنسان يجتهد ويحاول ويخلص النية والتوفيق بيد الله عز وجل .

وفي الحديث أنه ينبغي لمن وعظ أن يبدأ بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم أن يعظ بتقوى الله سواء بهذا اللفظ أو ما كان نحو ذلك لأن الوصية بالتقوى وصية الله للأولين والآخرين وهي وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وفيه أهمية السمع والطاعة لولاة الأمور وأن السمع والطاعة لا يمكن أن يعذر منها الإنسان وإن كان ولي الأمر كما ذكر في الحديث ( عبدا ) وهذا السمع والطاعة مربوطة ومضبوطة ما لم يأمر بمعصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . فالحديث كما تلاحظ فيه فوائد كثيرة لكن هذه أبرزها نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بكلام نبيه وصلى الله عليه وسلم.

ا .هـ

الحديث التاسع والعشرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت