الصفحة 108 من 188

( المهديين ) هذا تأكيد فالإنسان الراشد كاف لكن أكد فقال: (المهديين ) فهم راشدون وكذلك على هدى.

ماذا نفعل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين ؟

الجواب: نتمسك بها نعض عليها بالنواجذ . والنواجذ هي أواخر الأضراس تسمى نواجذ تأمل حالك حين تعض على شيء في آخر أضراسك هل يمكن أن يسحب أبدا إلا بشدة شديدة بالغة ، أما لو كان عضك بأسنانك بمقدمتها فربما تفلت هذا الشيء وربما انتزع منك إما أن يؤخذ أو أن تقلع أسنانك . لكن النواجذ فإنك إذا عضضت عليها بالشيء فإنه يكون يكون عضا شديدا وهذا تشبيه من النبي صلى الله عليه وسلم لكي يحرص الصحابة على التمسك بهذا وإلا من المعلوم فإن السنة لا يعض عليها بالنواجذ بل السنة تطبق ويعمل بها وإنما يراد بهذا تأكيد الاهتمام بها وعدم التفريط بشيء منها .

السنة في الغالب لها ما يقابلها وهي البدعة . ماذا نصنع بهذه البدعة ؟

قال: ( وإياكم ومحدثات الأمور ) وهي البدع . أحذركم محدثات الأمور التي يحدثها الناس في دين الله احذروها حذرا شديدا .

( فإن كل بدعة ضلالة ) كل بدعة يحدثها الناس في دين الله فإنها ضلالة إذا ما بعد الهدى إلا الضلال .

نجمع الكلام التحذير به جمع الحث على التمسك بالسنة والتحذير من البدع وأن الناس قد يغترون بها لكن احذروها

وقوله: ( فإن كل بدعة ضلالة ) كل من ألفاظ العموم فكل بدعة ضلالة سواء أحدثت في القرن الأول أو الثاني أو في القرون المتأخرة فإذا صدق عليها الوصف أنها بدعة فإنها ضلالة وبهذا تعرف ما دام عمم صلى الله عليه وسلم كل بدعة أن من قسم البدع إلى أقسام إلى خمسة أو أقل أو أكثر أن هذا التقسيم غير صحيح . فبعضهم قسم البدع إلى بدع محرمة وبدع مكروهة وبدع مباحة وما أشبه ذلك فكل هذه التقاسيم مردودة لأنها عندنا فتوى من النبي صلى الله عليه وسلم أن كل بدعة ضلالة سواء كانت في العقيدة أو في العبادة أو في المعاملة كثيرة أو قليلة كل بدعة ضلالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت