الصفحة 33 من 188

فأئمة الدين من المسلمين أيضا لهم نصيحة. فالعلماء ينصحون ويرشدون ويصل الإنسان ما يصل لهم من الواجب. وكذلك أئمة الدنيا وهم الملوك والأمراء ينصحهم الإنسان إما بالمباشرة إذا كان يستطيع ذلك أو بالواسطة بأن ينصح من يستطيع أن ينصح ويصل إليهم

(وعامتهم ) عامة المسلمين لهم نصيحة بتوجيههم وتعليمهم وتحذيرهم مما يضرهم وبهذا تكون نصيحتهم

إذا تبين أن لكل واحد من هؤلاء نصيحة تناسبه وتليق به وإذا حقق الإنسان هذه فقد حق النصيحة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة .

ثم اعلم أن النصيحة على نوعين ( نصيحة ابتدائية ) يعني أن الإنسان يبتدئ النصيحة. يأتي يذب عن كتاب الله أو عن أئمة المسلمين أو عن عامتهم .

والثانية ( نصيحة جوابية ) وهي التي تكون بطلب من الإنسان أو من إمام المسلمين أو من عامهم يطلب فيقول يا فلان انصحني أو يا فلان ما رأيك في كذا وكذا انصحني بالصواب فهذه تسمى نصيحة جوابية وهي أنك تجيبه بطلبه .

وهذه النصيحة بقسميها الأول والثاني كلها داخلة في الحديث ولكن أشدها هي النوع الثاني. لماذا هي الأشد ؟ لأن الإنسان ائتمنك وأمضى إليك بما في نفسه فواجب عليك أن تجتهد في نصحه فإن لم تستطيع نصيحته حين طلبها منك فما الواجب عليك ؟ الواجب عليك أن تعتذر إذا كنت لا تستطيع نصحه لكونك لا تعرف الصواب أو لكونك تخاف ألا تقول الصواب وتقول أسأل غيري أو استنصح غيري وكثير من الناس يخل بهذه حياء أو نحو ذلك فربما نصحه نصيحة عجلا سببت هذه ضررا عليه فالواجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل والمستشار والمستنصح مؤتمن على هذا . ا .هـ

الحديث الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت