الصفحة 34 من 188

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّابِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى".رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

هذه الأمور رتب الله عليها المقاتلة فالمقاتلة مستمرة إلى أن يأتوا بهذه المذكورات .

فهو مأمور بقتالهم ولا يترك قتالهم حتى يأتوا بالشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فدل على أن هذه المذكورة من الأمور تبيح مقاتلة من لم يأتي بها فمن لم يأتي بالشهادتين مباح أن يقاتل ومن لم يقم الصلاة مباح أن يقاتل ومن لم يأتي بالزكاة مباح أن يقاتل لأنه لم يأتي بالمانع من مقاتلته ولذلك الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مع أبي بكر رضي الله عنه الذين منعوا الزكاة لأنهم يرونهم لم يأتوا بما يمنع من مقاتلتهم .

(فإذا فعلوا ذلك ..) يعني إذا أتوا بالمذكور وطبقوه فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم.فدمائهم محرمة لا يجوز أن نقاتلهم وكذلك أموالهم محرمة لا يجوز أن نأخذها .

قال: ( إلا بحق الإسلام) فهي محرمة معصومة إلا بحق الإسلام . ما حق الإسلام ؟ بين حق الإسلام في هذا الحديث وغيره . حق لإسلام أن لا يأتوا بالشهادة أو أن لا يقيموا الصلاة أو أن لا يأتوا بالزكاة فهذا هو الحق الذي أباح الإسلام أن نقاتلهم دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت