الصفحة 4 من 188

أما الحديث فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال ..) وهذه الجملة جملة حصر فحصر النبي صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات .هذه الجملة: إنما الأعمال معتبرة بالنيات فهذا هو تقدير المحذوف فإذا فقدت النية فلا اعتبار للعمل ، فالاعتبار إنما يكون بالنية والنية:القصد والقصد محله القلب يعني ( إنما الأعمال تكون بالقلوب يعني يقصدها الإنسان في قلبه )

قال: ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) هذا حصر أخر لكل امرئ مكلف ما نوى فمن نوى الخير له الخير ومن نوى الشر له الشر أو نقول عليه الشر .

(وإنما لكل امرئ ما نوى ) فما نويته أنت هل يأخذه زيد ؟ لا يأخذه سواء من خير أو شر إنما لك الذي نويت وفي ذلك التحذير على أن ينوي الإنسان أمرا خلاف ما أراده الله أو أراده رسوله لأنه يقال: إنما لم ما نويت فانظر ماذا تنوي هذا معنى قوله ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) بعد ذلك يجب أن تعرف أن هذه النية التي هي لك أو عليك لا بد للانتباه فيها لأمرين:

الأمر الأول / نية العمل بمعنى أنك تنوي أن هذه فريضة أو هذه نافلة هذا نسميه نية العمل ، نية العمل نستفيد منها التمييز بين الأعمال ، توضيح ذلك هذا رجل قام وصلى ركعتين يحتمل أنها تحية المسجد أو نذرا أو الفجر أو راتبة إلى غير ذلك من الاحتمالات هو الآن بحاجة إلى نية العمل إلى أن ينوي ما هاتان الركعتان هل هي تحية المسجد هل هي نذر؟ هذه نية العمل نستفيد منها التمييز تمييز العمل .

عندنا نية ثانية وهي نية المعمول له هو قام يصلي لله أو للناس أو للعادة هكذا فلا بد من نية المعمول له . ماذا يستفيد من نية المعمول له ؟ يستفيد صحة العمل الذي هو الإخلاص

إذا لا بد في عملك من نيتين الأولى:نية العمل ، والثانية: نية المعمول له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت