الصفحة 66 من 188

( السيئة ) المراد بها المعصية والإثم . ولكن لماذا سميت المعصية والإثم بالسيئة ؟

ج/ لأنها تسوء صاحبها وتكدر عليه وتضيق صدره .

تسوءه متى ؟ في الدنيا أو في الآخرة ؟

ج/ في الدنيا والآخرة . وهذه تكون في الدنيا لمن كان له قلب ، أما من أشرب قلبه المعاصي فإنه قد لا تسوءه السيئة بل ربما يفرح بها ويتحدث بها . لكن المراد من حيث الأصل أن السيئة تسوء الإنسان وتضيق صدره وتنكد عليه .وهذا هو الواجب على المسلم أن تبقى السيئة نكدا في حياته حتى يأتي بالحسنات التي يمحو بها هذه السيئة .

أما الجملة الثالثة ( وخالق الناس بخلق حسن )

( خالق الناس ) عامل الناس ، ( بخلق حسن ) بمعاملة حسنة . ما هي المعاملة الحسنة ؟

ج/ هي التي يستحسنها الناس منك ،ويقولون هذا أتى بفعل حسن فيشمل طلاقة الوجه ، ولين الكلام وسلامة الصدر وغير ذلك .

إذا هذه الطريقة التي يجب أن تكون بينك وبين خلق الله: أن تخالق الناس بخلق حسن .

وإذا كانت هذه الجملة موجهة لكل أحد فإنها موجهة لك أيها الطالب من باب أولى وأحرى ، فطالب العلم يجب أن يكون على خلق حسن أولى من غيره يجب أن يكون هينا لينا يحترم الكبير ويرحم الصغير ليس في نفسه عظمة ولا إعجاب في نفسه هذه أخلاق يُنقم على فاعلها إذا كان من عامة الناس فإنها تُنقم أيضا من باب أولى إذا لُمست من طالب علم .

فلابد أن يكون مع العلم الأدب ولابد أن يكون مع العلم حسن الخلق ، وما أجمل العلم مع جمال الأدب وجمال الكلام وجمال الطوية فإنه إذا اجتمع علم وأدب فإن هذا عنوان سعادة الإنسان وأيضا يكون موفقا مسددا بين الناس . ا . هـ

الحديث التاسع عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت