الصفحة 65 من 188

وتقوى الله ذكروا فيها تعاريف كثيرة لكن من أخصرها وأوضحها: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الأوامر وترك النواهي , وهذه التقوى الناس يتفارقون فيها بحسب تفاوتهم في تطبيق هذا التعريف فليسوا على حد سواء بل هم متفاوتون بحسب تطبيقهم لهذا التعريف .

فمن الناس من كانت تقواه في الطبقة العليا وهو من استكثر من هذا الوصف ، ومنهم المتوسط ، ومنهم الضعيف ، ومنهم من عدم ذلك . نسأل الله العافية .

فالمهم أن التقوى الناس يتفاوتون فيها بحسب ما يطبقونه من تعريفها .

( حيثما ) ظرف للمكان يعني اتق الله في أي مكان كنت سواء كنت في بيتك في المسجد في مكان عملك . ومعلوم أن المكان لا ينفرد عن الزمان فنقول اتق الله حيثما كنت زمانا فالمكان لا بد له من زمان يقارنه فلذلك سوف تستغرق التقوى كل عمر الإنسان .

الوصية الثانية: التي بينه وبين ذنوبه .

كيف تتعامل مع ذنوبك التي تقع فيها .لأن كل إنسان لابد له من ذنوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل بني آدم خطاء وخير الخاطئين التوابون ) .

كيف تتعامل مع هذه الذنوب ؟

ج/ قال: ( أتبع السيئة الحسنة ) لأي غرض ( تمحها ) يعني هذه الحسنة سوف تمحو السيئة . معنى هذه الجملة أنك إذا وقعت في سيئة بمعصية فإنك تتبعها وتلحقها بحسنة حتى تكون ماحية لهذه السيئة . على حد قوله تبارك وتعالى: ( إن الحسنات يذهبن السيئات )

وفي قوله: ( أتبع السيئة الحسنة ) هذا عام في كل حسنة ، أي حسنة تعملها فإنها تكون ماحية للسيئة لكن نخص من هذه الحسنات ما نص الشارع على أنها كفارات: كالصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، والعمرة إلى العمرة ، وكذلك الحج .

فهذه من أول ما يدخل في الحديث ( أتبع السيئة الحسنة ) هذا عام في كل حسنة ولكن ما نص الشارع عليه فإنه يكون داخلا دخولا أوليا مثل الصلوات الخمس .. كما مر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت