فهرس الكتاب
قوله في بداية الحديث ( أن رجلا سأل .. ) لم يبين هذا الرجل ، وبيان الرجل في مثل هذا لا يترتب عليه حكم . وهذه الصيغة ( رجل) تعرف عند المحدثين بصيغة الإبهام يعني أن هناك شخصا أو رجلا مبهما . من هذا المبهم ؟ كما قلت لك لا يترتب عليه فائدة ، ولكن جرت عادة كثير من المحدثين أن يشتغلوا في تتبع هؤلاء المبهمين سواء في القرآن أو في السنة وربما ألفوا فيه بعض المؤلفات في الأعلام المبهمين ، وصاروا يبحثون من هذا الرجل الذي دخل ومن هذا الرجل الذي يسأل ؟ وفي القرآن ( وجاء رجل من أقصى المدينة ) وعلى هذا الرجل ، وهذا في الحقيقة أن كان شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عمن عنده خبر من الصحابة فلا بأس به وأما الظنون والأقوال التي ربما يكون بعضها من بني إسرائيل فلا يليق أن الإنسان يشتغل بها فهذه قد تكون أحيانا مضيعة للوقت على حساب العلم الشرعي النافع ، فمثلا يأتي بعضهم إلى بعض أصحاب الكهف ويبحث عن أسماء أصحاب الكهف . ما أسمائهم وما أسماء أبائهم بل بالغ بعضهم فذهب يبحث عن اسم الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف وهو موجود ومسطر في الكتب بل بعضهم ذهب يبحث ويحقق في لون كلب أصحاب الكهف . ما لونه ! فيه خلاف ونقولات في هذا ! ومن طريف ما يذر في هذا أن رجلا سأل مقاتل بن سليمان المفسر فقال: سألني رجل عن لون كلب أصحاب الكهف فلم أجد جوابا . فما الجواب ؟ فقال مقاتل: قل له أبقع فلن تجد أحدا يرد عليك . هذا صحيح لو قال أبقع هل يمكن أن يأتي إنسان ويقول أخطأت ؟ ما من أحد يرد عليك .
بل قد يفتر بعض السفهاء فيقول إن عندك علما بلون كلب أصحاب الكهف . على كل حال القصة فيها ما فيها من حيث يقول له قل كذا بلا علم فيها نظر لكنها طريفة من حيث الجملة .
( صليت المكتوبات ) يعني الصلوات الخمس التي أوجبها الله على عباده .
( وصمت رمضان ) وهو الشهر الذي أوجبه الله على عباده .