الصفحة 78 من 188

( وأحللت الحلال ) الذي لم يرد فيه تحريم فإنه يحله ، يعني يفعله معتقدا حله كما قال النووي في شرح هذه الجملة فيأتي إلى الطعام الذي لم يرد فيه تحريم يأكله معتقدا حله ، اللباس الذي لم يرد فيه تحريم كذلك المعاملة ، البيع ، ما أسبه ذلك الذي لم يرد فيه تحريم فإنه يفعله معتقدا حله .

( وحرمت الحرام ) يعني امتنعت عن الحرام ولم أقع فيه فهو ذكر مثالين لما يفعل على وجه الإجمال صلاة وصيام ، وأيضا ذكر ( تحليل الحلال ، وتحريم الحرام )

( ولم أزد على ذلك شيئا ) يعني ليس عنده اشتغال بنوافل العبادات ومزيد من الطاعات هل يدخل الجنة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم .

إذًا الجنة تدرك بهذه الأعمال: تدرك بالصلاة وبالصيام وإحلال الحلال وتحريم الحام لكب هذه أيضا وإن كانت يسيرة في الظاهر لكنها صعبة تحتاج إلى معونة الله عز وجل فمن الذي يصلي الصلوات المكتوبة على أتم وجه ويصوم رمضان على أتم وجه ، ويحل الحلال ، ويحرم الحرام على ما أراده الله ورسوله . من هذا ؟ قليل من الناس من يوفق لهذا ولذلك لا ينبغي للإنسان أن يخاطر بنفسه فيترك النوافل بحجة أن النوافل ليست شرطا في دخول الجنة . فنقول هي كذلك ولكنك تحتاج النوافل إلى تكميل الفرائض وتقوية إيمانك وإلى إصلاح قلبك وما أسبه ذلك . فإياك أن يتلاعب بك الهوى وتقتصر على الفرائض فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت