الصفحة 80 من 188

الطهور يقرأ بالضم لأنك إذا قلت الطهور بالفتح فإن المعنى يتغير تغيرا كثيرا ، والمراد به هنا فعل التطهر يعني التطهر شطر الإيمان وأما إذا قلت الطهور بالفتح فإنه ما يتطهر به من ماء أو تراب وليس هذا المراد بالحديث ، بل المراد بالطهور يعني بذلك التطهر . فالتطهر شطر الإيمان.

لكن ما المعني بالتطهر الحسي:هو أن الإنسان يتطهر من النجاسات والأقذار ونحوها ، أما التطهر المعنوي فهو تطهر القلب من الشرك ومادونه مما لا يرضاه الله عز وجل .

فأقول الطهور يشمل النوعين: الحسي والمعنوي . فالطهارة بشقيها الحسي والمعنوي هذه شطر الإيمان يعني بذلك نصف الإيمان فهذه منزلتها في الدين منزلة عظيمة وهي أنها نصف الإيمان . إذا الإيمان منقسم إلى قسمين:

النصف الأول: الطهارة ( الطهور شطر الإيمان) .

النصف الثاني: العمل الصالح . فهو شق عملي وذلك بالأعمال على اختلاف درجاتها .

وأما الشق الأول فهو الطهور فهو ترك وتخلي عما لا يريده الله عز وجل سواء بالطهارة الحسية أو المعنوية . والحاصل: أن هذه الجملة ( الطهور شطر الإيمان ) بينت لك أن الإيمان مكون من شطرين: شطر بالتخلي وهذا بالتطهر ، وشطر آخر بالعمل ونسميه بالتحلي حتى يمكننا أن نقول: أن الإيمان تخلي وتحلي .

فهذه الجملة بينت لك منزلة الطهارة وبينت لك أن دين الإسلام دين الطهارة وهي النظافة والنزاهة بخلاف غيره من الديانات او من المذاهب التي اخترعها أصحابها فإنهم قد لا يعتنون بالطهارة ولا يعتنون بالنظافة الإنسان يخرج إلى الناس في أقذر حال وأسوأ صورة ويرون أن هذا تدينا يتدينون به لله عز وجل . فليس كذلك بل ديننا بعكس هذا تماما ديننا دين طهارة والأدلة على هذا كثيرة ، ومن أظهر الأدلة:

1/ أن المسلم يتوضأ في كل يوم ما لا يقل عن خمس مرات في الغالب .

2/ أمر الله عز وجل عباده وأمر بني آدم إذا أتوا إلى المسجد أن يأخذوا زينتهم بقوله: ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت