فهرس الكتاب
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب المفعول لأجله و هو الاسم المنصوب الذي يذكر بيانًا لسبب وقوع الفعل نحو قولك قام زيد إجلالًا لعمرو و قصدتك ابتغاء معروفك.
هذا أحد المنصوبات أحد الأسماء المنصوبة و المفعول لأجله فالمفاعيل عدد مفعول به وهو المعروف و المفعول فيه وهو الظرف و المفعول معه ما يكون بعد واو المعية و المفعول له فالمفعول له و هو الفعل المنصوب الذي وقع الفعل من أجله و يكون و الأصل أنه من أفعال القلوب يعني المفعول يكون مصدرًا من أفعال القلوب قمت إجلالًا لوالدي و جئت ابتغاء معروفك قال الله تعالى"و من يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله"جالست فلان رغبة في العلم أكان عالمًا قال رحمه الله تعالى فأقول المفعول من أجله و يقال المفعول لأجله و المفعول له أيضًا هو في اصطلاح النحاة عبارة عن الاسم المنصوب الذي يذكر بيانًا لسبب وقوع الفعل قولنا الاسم يشمل الصريح و المؤول به ولا بد للاسم الذي يقع مفعولًا له من أن يجتمع فيه خمسة أمور و لا بد من الاسم الذي يقع مفعولًا له من أن يجتمع فيه خمسة أمور الأول أن يكون مصدرًا و الثاني أن يكون قلبية ومعني كونه قلبية إلا يكون دالان علي عمل من أعمال الجوارح فاليد و اللسان مثل قراءه وضرب و الثالث أن يكون علة لما قبله و الرابع أن يكون متحدا مع عامله في الوقت و الخامس أن يتحد مع عامله في الفاعل ومثال الاسم المستجمع لهذه الشروط تأديبا من قولك ضربت أبني تأديبا فأنه مصدر وهو قلبي لانه ليس من أعمال الجوارح وهو علة لضرب وهو متحد مع الضرب في الفاعل و في الزمان أيضا وكل أسم استوفى هذه الشروط يجوز فيه أمران النصب و الجر بحرف من حروف الجر الدالة على التعليل كاللام وأعلم أن الاسم التي يقع مفعول لآجل ثلاثة حالات الأولي أن يكون مقترنا بالا و الثانية أن يكون مضافا و الثالثة أن يكون مجردا من ألا و الإضافة وفي جميع هذه الأمور يجوز فيه النصب و الجر بحرف الجر ألا أنه قد يترجح أحد الوجهين وقد يستويان في الجواز فان كان مقترنا بآل فالأكثر فيه أن يجر بحرف جر دالا علي التعليل نحو ضربت أبني للتأديب ويقل نصبه وأن كان مضافا جاز جوازا متساويا أن يجر بالحرف وأن ينصب نحو زرتك محبة أدبك أو زرتك لمحبة أدبك وأن كان مجردا بآل والإضافة فالأكثر فيه أن ينصب نحو قمت إجلالا للأستاذ ويقل جره بالحرف و الله أعلم أما الشروط فهي ظاهرة أن يكون المفعول له مصدر ليس جملة ولا فعل بل هو مصدر مثل إجلال ورغبة وطمعا وما أشبه ذلك