فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 49

الثاني أن يكون قلبين و الثالث أن يبتعد مع عامله وقتا فاعله و الثالث أن يكون علة لما قبلها هذا واضح من قولنا أنه مفعولا لأجله يقال مفعول له و مفعول لأجله ومفعول من أجله ثم ذكر الشاعر توسع وقال أن المفعول له يتعين مصدرة وذلك إذا كان مجردا من آل و الإضافة فان كان محلا بآل فالراجح النصب وان كان مضافا فالراجح الجر.

وبسم الله و الصلاة والسلام علي رسول الله قال المؤلف رحمه الله تعالي باب المفعول معه وهو الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان من فعل معه الفعل نحو قولك جاء الأمير و الجيش واستوى الماء و الخشب وأما خبر كان و أخواتها وأسم إن وأخواتها فقد تقدمت في المرفوعات وكذلك التوابع فقد تقدمت هناك.

باب المخفوضان يقول المؤلف من أنواع المنصوبات المفعول معه صار عندنا المفاعيل خمسه مفعول فيه مفعول به مفعول له و المفعول المطلق مفعول معه وهو أسم منصوب يدل علي الذي فعل معه الفعل ويقع بعد الواو و الواو هذا أسمها واو المعية فيدل علي من فعل معه الفعل ومثل له بقوله جاء الأمير و الجيش يكون حينئذ جاءوا سوى لكن إذا جاء الأمير و الجيش يمكن جاء الأمير متأخرا أو سابقا ما يدل علي تقدم ولا تأخر ولا مصاحبه جاء الأمير ثم الجيش جاء بعده جاء الأمير فالجيش كذلك بعد جاء الأمير و الجيش المتقدم و المتأخر لان الواو ما تقتضي الترتيب أما واو المعية تقتضي المصاحبة جاء الأمير و الجيش فيقول جاء فعل ماضي و الأمير فاعل والواو واو المعية و الجيش مفعول معه منصوب وعلامة نصبة الفتحة و استوى الماء و الخشب هذا المثال لا ندري لعل الخشب أن مقياس يعر ف به قدر الماء فيقول القائل استوى الماء و الخشب ومن أمثلة هذا النوع سرت و الطريق ومن أمثلته تقول جاء زيدا وعمرو مفعول معه نقول أن في بعض المواضع أن ما بعد الواو منصوب ويتعين أن تكون الواو للمعية وأحيانا يجوز العطف فمثل ما تقول سرت و الطريقَ ما يمكن تقول و الطريقُ لان الطريق لا يوصف به السير لكن جاء الأمير والجيش الجيش يمكن أن يوصف بالمجيء و فتارة يتعين النصب و يمتنع العطف و ذلك إذا كان الفعل لا يتعلق بما بعد الواو ولا يصلح أن يكون معه و تارة يتعين العطف و ذلك إذا امتنع أن يكون ما بعدها مصاحب لما قبلها جاء الليل يمكن أن نقول جاء الليل و النهار يصير كذا ما يصير جاء الليل و النهارَ و تارة يجوز مثل جاء الأمير و الجيش أو الجيش يصلح و تارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت