فهرس الكتاب
في الحديث نكرة فيعمّ كل فرد، وإمَّا علَّة للعلَّة وبطلانه ظاهرُ البيان لعدم التئام الكلام، فتأمّله بالانصاف وعليك منّي السَّلام"انتهى كلامه."
وأقول: كونها للتعدية للترك أو الهضْم لا يتوهّمه عاقل لعدم صحته، فلا ينبغي التعرّض له ولو على سبيل توسيع دائرة الاعتراض، وكونها للسّببيّة متعلقة بالترك غير مراد لنا، إنما هي للسَّببيّة متعلقة بالهضم، والمعنى: تركهما ليهضم نفسه بأنَّ تأليفه 000 إلخ، والكلام [بذلك] [1] [21] ) في غاية الالتئام، فكيف يجعل عدم صحته لا تحتاج إلى بيان، ولا يخفى أنَّ كونها علَّة للعلَّة وهي هضما يقتضي تعلّقها بالعلَّة، فهو غير كونها بمنزلة لام العلَّة للترك المقتضى لتعلّقها به، لا أنَّه قسم مندرج تحته كما هو صريح عبارته.
ولنرجع إلى المقصود فنقول: مقتضى الترتيب الوضعي في (ولاسِيّما) أن يبحث فيها أوَّلا: عن"الواو"من حيثُ كونها اعتراضية أو غيره ممَّا يأتي؛ ثمَّ عن"لا"من حيثُ جواز حذفها وعدمه وغيرهما ممَّا يأتي؛ ثمَّ عن"سيّ"من حيثُ الإعراب وعدمه؛ ثمَّ عن"ما"من حيثُ كونها موصولة أو نكرة [موصوفة أو نكرة] [2] [22] ) زائدة وغيره؛ ثمَّ عن مجموع"ولاسِيَّما"هل هو من أدوات الاستثناء؟ ثمَّ عن الاسم الواقع بعدها من حيثُ إعرابه، وحلول الجملة محله وعدمه، والمصنّف خالف هذا الترتيب؛ لأنَّ قصده البيان على أيّ وجه كان، أو أنه
(1) ( [21] ) في"أ"و"ب": (في ذلك) .
(2) ( [22] ) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".