فهرس الكتاب
ولاسيَّما) من أدوات الاستثناء [1] [51] )، وهو لا يستلزم أنّ (لاسيَّما) من أدوات الاستثناء؛ إذ غايته إلحاق (ولاسِيّما) بـ (إلاَّ) في عدم وقوع الجملة بعدها بجامع مطلق المخالفة، وأمَّا كونها من أدوات الاستثناء باعتبار ما معها من المخالفة أولا فمقام آخر لا تلازم بينه وبين هذا، فَقَولُ بعض [2] [52] ) هذا على أنّ (لاسيَّما) من أدوات الاستثناء، وسيأتي أنَّ الرَّاجح خلافه غلط؛ و [ممَّا] يقتضي [وجوب] [3] [53] ) الحذف أيضا أنَّ هذا كلام جرى في كثرة الاستعمال مجرى الامثال فلا يُغيّر عما سمع فيه من الحذف.
ثُمَّ شرع في الكلام على (سيّ) فقال: (وفي رَفْعٍ وَجَرٍّ أعْرِبَنْ سِيّ تَفِي) وإعرابها نصْبٌ لأنها اسم للا التبرئة وهي مضافة لـ (ما) حال الرّفع، وللنّكرة بعدها حال الجرّ، فيجب نصبها، ولا يلزم على الأوَّل إنْ قَدرت (ما) موصولة عمل (لا) في معرفة، لأنَّ (سِيّ) معناه (مِثْل) فهو متوغل في الإبهام فلا يتعرّف بالاضافة، وخبر (لا) محذوف أي: موجود.
[فإن] [4] [54] ) قلتَ: هل يجوز رفع (سيّ) على أنَّ (لا) عاملة عمل (ليس) قياسا وإن كان لم يُسمع إلاَّ بالنَّصب؟
قلتُ: لا يجوز لعدم ملاقاته القصد؛ إذ المراد بقولك: (ساد العلماءُ ولاسِيّما زيدٌ) نفي جنس المماثل لزيد بنفي جميع أفراده، لا النَّفي في الجملة الصَّادق بنفي الوَّاحد الَّذي لا ينافي ثبوت الأكثر كما هو مفاد [العاملة] [5] [55] ) عمل (ليس) .
وذهب بعضهم: إلى أنَّ (ما) في حالة الرَّفع خبر (لا) [6] [56] )
(1) ( [51] ) ينظر تفصيل المسألة في شرح الجمل لابن عصفور 2/ 262، والإيضاح في شرح المفصل 1/ 368، وشرح الكافية 1/ 248، وابن يعيش 2/ 85، وشرح التسهيل 2/ 318، والارتشاف 3/ 1549، والمساعد 1/ 596، والهمع 1/ 234.
(2) ( [52] ) في"أ"و"ب": (البعض) .
(3) ( [53] ) في الأصل: [إنما، وجود] وما أثبته من"أ"و"ب".
(4) ( [54] ) في الأصل: إنْ، وما أثبته من"أ"و"ب".
(5) ( [55] ) في الأصل: المعاملة، وما أثبته من"أ"و"ب".
(6) ( [56] ) ممن قال به الأخفش، أي: أن"سيّ"اسم"لا"و"ما"الموصولية في موضع رفع خبرها؛ ينظر الارتشاف 3/ 1550.