فهرس الكتاب
قال في"المغني":
(ويلزمه كفّ(سيّ) عن الإضافة من غير كافٍّ، وأمَّا ما يقال يلزمه عمل (لا) في معرفة فيرده إمكان تقديرها نكرة موصوفة) [1] [57] ) انتهى.
وقوله:"أعْرِبَنْ"أي: وجوبا كما هو حقيقة (افْعِلْ) خصوصا وقد أكده بالنّون وقدَّم الجارّ والمجرور ليفيد الحصر، فأُخذ منه أنَّ النَّصب لا يجب فيه الإعراب ويأتي لنا فيه كلام.
تنبيهٌ: أصل"سيّ"سِوْي دخله ما دخل (سيِّد) [2] [58] )، ودليل أنَّ عينه (واو) قولهم في تصرف مادَّته: تساويا وتساوينا ومتساويان، وتثنيته (سيَّان) [3] [59] ) ويُستغنى حينئذ عن الإضافة كما استُغني عنها مرادفه وموازنه (مثْل) في قوله:
مَنْ يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكره ... والشرُّ بالشرِّ عندَ الله مِثْلانِ [4] [60] )
واستغنوا بتثنيته عن تثنية"سواء"فلم يقولوا"سواءان"إلاَّ شاذًّا، كقوله:
فيا ربِّ إنْ لم تقسمِ الحبَّ بيننا ... سواء ين فاجعل لي على حُبِّها جَلْدا [5] [61] )
(وَانْصِبْ) الاسم النكرة (مُميِّزا) إمَّا (سيّ) [6] [62] ) نفسها، فتكون (ما) حينئذٍ حرفا كافًّا عن الإضافة، وفَتحة"سيَّ"
(1) ( [57] ) لم أجده في المغني.
(2) ( [58] ) أي: اجتمعت الواو والياء على وجه يقتضي قلب الواو ياء فقلبت وأدغمت الياء المنقلبة عن الواو في الياء الأصلية.
ينظر الكتاب 4/ 365، والمنصف 2/ 15 - 18، والممتع 2/ 498، وشرح الشافية للرضي 3/ 139.
(3) ( [59] ) ينظر مادة"سوا"في اللسان 14/ 410 - 411، ومغني اللبيب 148 - 149.
(4) ( [60] ) البيت نُسب لأكثر من شاعر، فقد نسب لكعب بن مالك في ديوانه 288، كما نسب لحسان بن ثابت وليس في ديوانه، وأيضا نسب لعبد الرحمن بن حسان.
وهو من شواهد: الكتاب 3/ 65، والمنصف 3/ 118، وابن يعيش 9/ 2، 3، مغني اللبيب 58، 114، وهمع الهوامع 2/ 60.
(5) ( [61] ) البيت نُسب لمجنون ليلى في ديوانه 94، وفيه"فاجعلني"، كما نسب لقيس بن معاذ في اللسان"سوا"14/ 410، وهو من شواهد مغني اللبيب 149.
(6) ( [62] ) في"أ"و"ب": لسيّ.