الصفحة 44 من 58

مالك [1] [70] ): (وإذا كانت(ما) موصولة جاز وصلها بفعل أو ظرف نحو: أعجبني كلامُك لاسيّما تَعِظُ به، ويعجبني التهجدُ لاسيّما عند زيدٍ) انتهى.

قلتُ: (وقياسه إذا كانت نكرة جاز وصفها بهما، وعلى كلٍّ فهو معارِض لما سبق من أنَّ(لاسيّما) ملحقة بإلاَّ في عدم وقوع الجملة الظَّاهرة بعدها، فإن كان هذا معضَدًا بسماعٍ بطل ما سبق وإلاَّ بطل ما هنا) هكذا عبارتي في"الصَّغير"

قال المعترض ما نصُّه: (هذا إنما يتمشّى على القول: بأن(لاسيَّما) من أدوات الاستثناء وهو ضعيف، والرَّاجح خلافه كما نصَّ عليه غير واحد من المحققين [2] [71] )؛ لأنَّ ما بعدها أولى بالحكم ممَّا قبلها، فلا مخالفة بالنَّفي والإثبات الَّذي هو معتبَرٌ في الاستثناء، [ومجرد التخالف بالأولويَّة وعدمها لا يوجب كونها من أدوات الاستثناء] [3] [72] ) كما هو ضروريٌّ وإذا علمت ذلك علمت بطلان الترديد المذكور في كلامه كما لا يخفى، وممَّا يرشح لذلك قول ابن مالك في"التسهيل" [4] [73] ): (والمذكور بعد لاسِيّما منبَّهٌ على أولويّته بالحكم لا مستثنى) انتهى كلامه.

وأقول: قوله (هذا إنما يتمشّى 000 إلخ) قد سبق منعه في توجيه [وجوب] [5] [74] ) حذف المبتدأ فلا يفيده؛ وأمَّا قوله: (لا مخالفة بالنَّفي والإثبات 000 إلخ) فيجيب عنه القائل: بأنها من أدوات الاستثناء و [بقوله] [6] [75] ) هو مخرج من المساواة المفهومة من الكلام، ومعنى قولك: (ساد العلماءُ ولاسيّما زيدٌ) تساوى العلماء في السّيادة إلاَّ زيد فإنه فاقهم [فوجب] [7] [76] ) التخالف بالنَّفي والإثبات وإن كان تكلُّفا، وأمَّا معارضة ما قاله ابن مالك لما سبق فظاهرة، وذلك أنَّ مقتضى [4/أ] ما سبق أنه لا يقع بعد ولاسيَّما جملة أصلا، وهو قد صرَّح بأنَّ الجملة تقع بعدها، فيلزمه جواز

(1) ( [70] ) ينظر شرح التسهيل 2/ 319.

(2) ( [71] ) ينظر مصادر الخلاف في هامش (49) .

(3) ( [72] ) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".

(4) ( [73] ) ينظر التسهيل 107، وشرح التسهيل 2/ 312.

(5) ( [74] ) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".

(6) ( [75] ) في الأصل: وبقول، وما أثبته من"أ".

(7) ( [76] ) في الأصل: فوجد، وما أثبته من"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت