الصفحة 43 من 58

جُلْجُلِ [1] [68] )

مرويّ بالأوجه الثلاثة بقوله: (وقُلْ لاسِيّما * يومٌ بأَحْوالٍ ثَلاثٍ فَاعْلَما) .

ودارةُ جُلْجُلٍ بجيمين اسم لغدير، وكان يهوى بنت عم له يقال لها: عُنيزة، فاتفق أنَّ الحيّ احتملوا وتقدَّم الرِّجال وتأخَّر النِّساء، فلمَّا رأى ذلك امرؤ القيس سار مع الرِّجال قَدْرَ غُلْوةٍ، ثم نكَزَ في غابة من الأرض حتى ورد النِّساء الغدير يغتسلن، فجاءهنَّ غوافل وجلس على ثيابهنَّ، وحلف لا يُعطى واحدة ثوبها حتى تخرج متجرِّدة، فأبين حتى تَعَالَى النَّهار فخرجن، وقلن له حبستنا فاجعتنا، فنحر لهن ناقته فشوينها، ولمَّا أردن الرَّحيل حملت كل واحدة منهنَّ شيئًا من متاعه، وحملته هو عُنيزة، ففي هذا معلقته المشهورة منها هذا البيت، ومنها [2] [69] ):

ويومَ دَخلتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيزَةٍ ... فقالتْ لك الوَيْلاتُ إِنّكَ مُرْجِلي

تقولُ وقد مَالَ الغَبِيطُ بِنا معًا ... عَقرْتَ بَعيري يا امْرأَ القَيسِ فَانْزلِ

ويومَ عَقَرْتُ لِلْعَذارَى مَطِيَّتي ... فَياعَجَبًا مِنْ رَحْلِها المُتَحَمَّلِ

ومُرْجِلى: مُسيّري راجلةً أي: ماشيةً بهَلْكِ البعير.

تنبيهان: الأوَّل: قال المصنّف في شرحه ما نصُّه، قال ابن

(1) ( [68] ) في ديوانه 10، 368.

وهو من شواهد ابن يعيش 2/ 86، وشرح التسهيل 2/ 318، والارتشاف 3/ 1550، ومغني اللبيب 149، وشرح الكافية للرضي 1/ 249، والمساعد 1/ 597، وهمع الهوامع 1/ 234.

(2) ( [69] ) الأبيات المذكورة مع القصة في ديوانه: 10 - 11، وينظر حاشيته على المغني 1/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت