فهرس الكتاب
-لماذا نستشهد بالمرسل مع أننا لا نستشهد بالمنقطع, والمرسل عبارة عن انقطاع؟ لأن الساقط في المرسل في طبقة أحسن من التي بعدها ويحتمل أن يكون صحابيًا, أما المنقطع فبخلاف ذلك.
-مثال المرسل: ما رواه عبدالرزاق في )المصنف ((5281) عن ابن جريج عن عطاء: أن النبي ( إذا صعد المنبر أقبل بوجهه على الناس, فقال: ) السلام عليكم(. فعطاء هو ابن أبي رباح تابعي كبير.
-فائدة: مرسل الصحابي: هو ما أخبر به الصحابي من قول الرسول أو فعله( ولم يسمعه أو يشاهده منه, وسبب ذلك إما صِغَرُ سنه أو تأخر إسلامه أو غيابُه, وفي ذلك أحاديث كثيرة لصغار الصحابة كابن عباس وابن الزبير وغيرهما, ومُرسَلُهُ مقبول لأن الصحابة كلهم عدول.
-قال الحافظ ابن حجر في"النكت":
)قول الصحابي: قال رسول الله ( ظاهر في أنه سمعه منه أو من صحابي آخر, فالاحتمال أن يكون سمعه من تابعي ضعيف نادر جدًا لا يؤثر في الظاهر, بل حيث رووا عمّن هذا سبيله بينوه وأوضحوه, وقد تتبعت روايات الصحابة رضي الله عنهم عن التابعين وليس فيها من رواية صحابي عن تابعي ضعيف في الأحكام شيء يثبت, فهذا يدل على ندور أخذهم عمّن يضعف من التابعين, والله أعلم(.
-لماذا يرسل الأئمة في حديثهم؟
الجواب: قد ينشط الراوي فيُسنِد وقد يكسل الراوي فيُرسل, وقد يكون المقام مقام تذكير ووعظ وإرشاد, ليس مقام إسناد وإملاء, أو يكون الراوي في مقام احتجاج على خصم في مسألة من المسائل وليس في حاجة إلى أنْ يسوق الإسناد كاملًا, كما يَحْدُث في المناظرات وعند المذاكرة بين أهل العلم.
والإرسال قد وقع من كثير من العلماء وما عِيْبَ عليهم ذلك إما لما ذكرناه وإما لأنه ليس فيه تلبيس على السامع.
-تنبيه: قد يأتي المرسل بمعنى المنقطع, وهذا تراه كثيرًا في كتب العلل, يقولون: أخرجه فلان مرسلًا ويعنون بذلك أنه منقطع بين الراوي وشيخه وليس مرسلًا بمعنى أنه ما أضافه التابعي إلى رسول الله (.
فائدة: