الصفحة 24 من 54

-معنى البيت: (ومرسل) لغةً: مأخوذ من الإرسال وهو الإطلاق فكأنّ الراوي المرسل أطلق الإسناد ولم يُقيّده بجميع الرواة؛ أو من قولهم: ناقة مرسلة أي سريعة السير كأن المرسِل أسرع فيه فحذف بعض إسناده؛ واصطلاحًا: هو الحديث الذي (منه) أي من إسناده (الصحابي سقط) بأن رفعه التابعي إلى النبي ( وأسقط الصحابي, وهذا خلاف الصحيح إذ لو علم أن الساقط هو الصحابي لما ساغ لأحد أن يختلف في حجيته مع أنّ الجمهور على ضعفه وعدم حجيته, فالصحيح أنْ يقال: إنّ المرسل هو ما رفعه التابعي إلى النبي ( سواء كان التابعي كبيرًا وهو مَنْ كان أكثر روايته عن الصحابة كسعيد بن المسيب أو صغيرًا كمحمد بن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري.(وقل غريب) هو لغةً الْمُنْفرِد عن وطنه, سمي الحديث بذلك لانفراد راويه عن غيره؛ واصطلاحًا هو (ما) أي الحديث الذي (روا) هُ (راوٍ) واحدٌ (فقط) أي هو الذي انفرد بروايته راوٍ واحد في أي موضع من السند وقع التفرد به.

-استدرك الشيخ عبدالستار على الناظم فقال:

وَمُرْسَلٌ مَنْ فَوْقَ تابِعٍ سَقَطْ

وَقُلْ غَرِيْبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ

-تعريف المرسل: هو الحديث الذي يرفعه التابعي إلى رسول الله ( من قول أو فعل أو تقرير أو صفة؛ دون أن يذكر الرواة الذين سمع الحديث بواسطتهم إنْ كانوا صحابة أو تابعين.

-تعريف التابعي: هو مَنْ لقي صحابيًا وكان مؤمنًا بالنبي ( دون أن يراه ومات على الإسلام.

-حكم المرسل: ضعيف ضعفًا محتملًا (على مذهب المتأخرين وأما على مذهب المتقدمين فهو ضعيف ضعفًا شديدًا) , للجهل بحال الساقط, إذ يحتمل أن يكون غير صحابي, وإذا كان كذلك فيُحتمل أن يكون ضعيفًا وأن يكون ثقة وبتقدير كونه ثقة يحتمل أنه روى عن تابعي أيضًا ويتحمل أنه ضعيف, وهكذا إلى ما لا نهاية له عقلًا, وإلى ستة استقراءً إذ هو أكثر ما وجد من رواية التابعين بعضهم عن بعضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت