الصفحة 40 من 54

وحكمه: الضعف لإشعاره بعدم ضبط راويه أو رواته؛ وإذا كان في اسم رجل وأبيه وكان ثقة فهو غير ضعيف.

-تعريف المضطرب: ما اختلفت الرواية في متنه أو في سنده أو في كليهما مع تساوي الروايتين, وتعذر الجمع بينهما.

-قد يكون الاضطراب في السند ـ وهو الغالب ـ وقد يكون في المتن.

-مثال الاضطراب في السند: حديث أبي هريرة (: ) إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا, فإن لم يجد فلينصب عصًا, فإن لم يكن معه عصًا فليخطط خطًا بين يديه, ثم لا يضره ما مر أمامه(. فهذا الحديث

اختُلِف على راويه وهو إسماعيل بن أمية اختلافًا كثيرًا: فقيل: عنه عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة؛ وقيل: عنه عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث ابن سُليم عن أبي هريرة, وقيل... وقيل... إلى عشرة وجوه. ولذا حكم غير واحد من الحافظ كالنووي وابن عبدالهادي وغيرهما من المتأخرين باضطراب سنده.

-مثال الاضطراب في المتن: ما رواه الترمذي عن شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله ( عن الزكاة, فقال: ) إنّ في المال لحقًا سوى الزكاة (؛ ورواه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ: ) ليس في المال حقٌّ سوى الزكاة(.

قال الحافظ العراقي: فهذا اضطراب.

-حكم المضطرب: الاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بأنه لم يُضبَط.

ـ قال الناظم - رحمه الله:

وَالْمُدْرَجَاتُ في الْحَدِيْثِ مَا أَتَتْ

مِنْ بَعْضِ أَلْفَاظِ الرُّواةِ اتَّصَلَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت