الصفحة 42 من 54

-مثال القسم الأول: ما رواه الترمذي من حديث ابن مسعود ( قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك, قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك, قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك. فإن الأعمش ومنصور بن المعتمر رويا هذا الحديث عن شقيق عن عمرو ابن شرحبيل عن ابن مسعود؛ ورواه واصل الأسدي عن شقيق عن ابن مسعود, وأسقط عمرو من بينهما. فلما رواه الثوري عنهم أدرج سند واصل في سند الأعمش ومنصور, فلم يبين الاختلاف حيث قال: روى الأعمش ومنصور بن المعتمر وواصل الأسدي عن شقيق عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود... وساق الحديث.

-القسم الثاني: أنْ يكون المتن عند راوٍ بإسناد إلا طرفًا منه, فإنه عنده بإسنادٍ آخر, فيرويه عنه راوٍ تامًا بالإسناد الأول, ولا يذكر إسناد هذا الطرف.

-مثال القسم الثاني: ما رواه أبو داود والنسائي من حديث وائل بن حجر قال: صليت خلف أصحاب النبي( فكانوا إذا سلموا يشيرون بأيديهم كأنّهم أذناب خيل شهب, ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد, فرأيت الناس عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب.

فإن الحديث من أوله إلى قوله )ثم جئتهم(, من رواية عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر, ومن قوله: ثم جئتهم إلى آخره ليس بِهذا الإسناد بل رواه عاصم عن عبدالجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل كما بين ذلك المحققون من علماء الحديث.

-القسم الثالث: أن يكون عند الراوي متنان مختلفان بإسنادين مختلفين, فيرويهما راوٍ عنه مقتصرًا على أحد الإسنادين, أو يروي أحدهما بإسناد, ويزيد بعضًا من الثاني على الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت