فهرس الكتاب
أنه ينبغي أن نلاحظ زوائد ابنه عبد الله وزوائد أبي بكر القطيعي على المسند ، فربما جاءت هذه الموضوعات أو المنكرات من هذه الزوائد ، خاصة أن منها بعض مسموعات عبد الله عن غير أبيه كما نبه إلى ذلك د/ حسين شواط في حجية السنة ص201 ، وهنا يبرز سؤال مهم ، وهو كيف تعرف هذه الزوائد ؟ ، وللإجابة على هذا السؤال لابد من ملاحظة سياق الرواية ، فإن قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبي ، فهو من المسند ، وأما إذا قال حدثنا عبد الله قال: حدثنا وسمى شيخا غير أبيه فهو من زوائده ، وجدير بالذكر أن أغلب زيادات المسند هي من رواية عبد الله بن أحمد ، وأما زيادات أبي بكر القطيعي فهي طفيفة ، وينبغي أيضا ملاحظة وجادات عبد الله بن أحمد ، وهي الأحاديث التي وجدها عبد الله بخط أبيه ، وليست من أصل المسند الذي سمعه من أبيه .
وقد جمع الشيخ ابن عثيمين في رسالة مصطلح الحديث ص43 بين الأقوال الثلاثة بقوله: فمن قال: إن فيه الصحيح والضعيف لا ينافي القول بأن جميع ما فيه حجة لأن الضعيف إذا صار حسنا لغيره يكون حجة ، ومن قال بأن فيه الموضوع فيحمل قوله على ما في زيادات عبد الله وأبي بكر القطيعي .
أنواع الأحاديث في مسند أحمد:
رغم أن أحمد لم يشترط الصحة في كل ما يورده في مسنده إلا أن فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة على شرط الشيخين ، وفيه أحاديث صحيحة دون درجة أحاديث الصحيحين ، وفيه أحاديث حسنة ، وفيه أحاديث ضعيفة لم يشتد ضعفها ، وفيه عدد قليل جدا من الأحاديث الضعيفة جدا كما سبق بيان ذلك .
شرط أحمد في مسنده:
شرط أحمد في المسند أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده ، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف . نقله الشيخ ابن عثيمين عن شيخ الإسلام في ذكرة مصطلح الحديث ص43 .
بعض الملاحظات على مسند أحمد:
أنه أنكر أحاديث رغم أنها في المسند ومن الأمثلة على ذلك كما ذكر شيخنا عبد الرحمن الفقيه حفظه الله:
حديث (( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ) )فقد خرجه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا قال أحمد: هو حديث منكر ، ودراج له مناكير ، وهذا الحديث في مسند أحمد (3/68) ، ابن رجب في فتح الباري (1/132) .
حديث (( لايصلى في شعرنا ) )وقد أنكره الإمام أحمد إنكارا شديدا وهذا الحديث في المسند (6/101) ، ابن رجب في (2/87) .