فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 307

ومن أبرز الملاحظات على ما انتقد على ابن خزيمة ، أن بعض هذه الإنتقادات لا تلزمه لأن:

منها أحاديث يتوقف في الحكم عليها بالصحة ويبين السبب في ذلك ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

أنه أخرج لعاصم بن عبيد الله ، ثم قال: (أنا بريء من عهدة عاصم) ، وذكر أقوال العلماء فيه .

أنه أخرج لمعمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، ثم قال: (أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد) .

أنه أخرج لكليب بن ذهل عن عبيد بن جبير ، ثم قال: (لست أعرفهما ولا أقبل دين من لا أعرفه بعدالة) .

أخرج عن ابن المطوف عن ابيه عن أبي هريرة رضي الله عنه: (من أفطر يوما في رمضان في غير رخصة رخصها الله لم يقضه عنه صوم الدهر) ، وأخرجه الحافظ في فتح الباري وقال صححه ابن خزيمة ، ثم أخذ يذكر علل الحديث ، وقد غلط على ابن خزيمة لأنه لما أخرجه ، عقبه بالقول: (إن صح الخبر فإنني لا أعرف ابن المطوف ولا أباه) .

ومنها أحاديث أوردها لظنه أنها صحيحة ثم تبين له أنها معلولة ، فنص على ذلك ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

حديث الأعمش ، الذي تقدم ص26 .

أنه أخرج حديثا لموسى بن أبي عثمان عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ثم قال: (غلطنا في اخراج هذا الحديث لأنه مرسل ، فموسى لم يسمعه من أبي هريرة ، وأبوه روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أخبارا سمعها منه) .

ومنها أحاديث أوردها وهو يعرف ضعفها ، ولكنه أخرجها لكون الحديث عنده من غير هذه الطريق الضعيفة ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) ، فقد أخرجه من طريق ثوبان رضي الله عنه ، ثم أخرجه من طريق الحسن عن ثوبان رضي الله عنه وهي طريق منقطعة ، وقد نبه ابن خزيمة على ذلك بقوله: (الحسن لم يسمع من ثوبان) ، فهي متابعة للطريق الأولى وليست أصلا يحتج به .

ومنها أحاديث يوردها قصدا لكونها تخالف ما ذهب إليه ثم يعلها ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

ما ذكره تحت الباب الذي ناقش فيه هل الحجامة تفطر الصائم أم لا ؟ حيث أورد أدلة المخالفين له ، وناقشها ، كحديث: (ثلاث لا يفطرن الصائم ، الحجامة والقيء والحلم ) ، حيث أورده من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ثم أعله لأنه ليس فيه عطاء وأبو سعيد ، وعبد الرحمن سيء الحفظ لا يحتج بحديثه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت