فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 307

إزالته للمشكل في كثير من المواضع ، ومن الأمثلة على ذلك ، ما ذكره في (3/319) ، باب ذكر أبواب ليلة القدر والتأليف بين الأخبار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها (وهذا ما اشتهر به ابن خزيمة ، حيث قال: ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه ، ومن وجد شيئا من ذلك فليأتني لأؤلف له بينهما) ، وكان عمله في هذا الباب بديعا ، حيث رجح بداية أنها في رمضان ، ثم رجح أنها في العشر الأواخر ، ثم رجح أنها في الليالي الوتر منها ، ثم رجح أنها متنقلة بين الليالي الوتر .

وكذا ، ما رواه البخاري وأحمد رحمهما الله عن حماد بن زيد عن ثابت بن أسلم البناني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم شكوا إليه قلة الماء في غزوة من الغزوات فدعا بقدح رحراح …… الحديث ) ، فلفظ (رحراح) رواه عن حماد: (مسدد بن مسرهد وسليمان بن حرب وأبو الربيع الزهراني ومحمد بن عبيد الغبري وعفان بن مسلم ، وروى نفس الحديث عن حماد:(أحمد بن عبدة الضبي عند ابن خزيمة) بلفظ (زجاج) ، فهنا خلاف في اللفظ أرجعه بعض العلماء إلى تصحيف أحمد بن عبدة كما نقل ذلك ابن حجر ، ولكن ابن خزيمة رحمه الله على عادته جمع بين الروايتين بل وأخذ فقه الباب من هاتين اللفظتين فعقد بابا في جواز اتخاذ آنية الزجاج خلافا للمتصوفة وقال رحمه الله: وقد رواه جماعة عن حماد فقالوا رحراح (والرحراح هو الواسع الفوهة ولكنه غير عميق) ورواه أحمد بن عبدة فقال: زجاج والجمع يكون بأن مسدد وجماعته ذكروا صفة الإناء وابن عبدة رحمه الله ذكر جنسه ، فتم الجمع وزال الإضطراب ، (أفاده الحويني حفظه الله في شرحه للموقظة) .

إزالته التباس اسم راو براو ، ومن الأمثلة على ذلك ، ما رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه ، حيث نبه على وجود راويين في هذه الطبقة ، اسم كل منهما عبد الرحمن بن إسحاق ، أحدهما أبو شيبة الكوفي وهو ضعيف ، والآخر عبد الرحمن بن إسحاق عباد ، الذي روى عن سعيد المقبري والزهري وهو صالح الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت