فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 307

تصحيح مسلم لحديث: (وإذا قرأ فأنصتوا) ، حيث قال عنه مسلم هو عندي صحيح ولكنه لم يدخله في صحيحه لأنهم لم يجمعوا عليه .

اتفق الشيخان على أحاديث كثيرة من صحيفة همام بن منبه وانفرد كل واحد منهما ببعض ما فيها وإسنادها واحد ، ذكره الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث ص208 طبعة مكتبة السنة . ومن الجدير بالذكر أنه ينبغي التفريق بين عدم استيعاب الشيخين للأحاديث الصحيحة مطلقا وبين عدم استيعابهم للأحاديث الصحيحة على شرطهما فالإستيعاب المطلق لا إشكال فيه لما تقدم من نصهما وفعلهما ، وأما إستيعاب ما صح على شرطهما فقليل لا يتجاوز عند التحقيق 100 حديث

أن الحاكم لم يكن همه الإستدراك على الشيخين بقدر ما كان همه الرد على أهل البدع والأهواء الذين قالوا بأن ما صح عند أهل السنة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو 10000 حديث فقط ، وقد وهم كما سبق ذكره في كثير مما استدركه على الشيخين فلم يكن على شرطهما .

وخلاصة القول أن قول ابن الأخرم صحيح بقيد ، فالصحيح أن نقول بأنه قل ما يفوت البخاري ومسلم من الأحاديث الصحيحة (على شرطيهما) فهو لا يتجاوز عند التحقيق 100 حديث كما سبق ذكره .

وقد تفاوتت أنظار العلماء تجاه مستدرك الحاكم ، فبالغ البعض ومنهم أبو سعيد الماليني وقال بأن الحاكم لم يخرج حديثا واحدا على شرط الشيخين في مستدركه ، وهذا كما قال الذهبي ، إسراف وغلو ، وبعضهم اعتمد تصحيحه مطلقا ، وهذا بلا شك تساهل ومن أهم من تكلم في هذه المسألة:

ابن الصلاح:

وقد بنى ابن الصلاح كلامه على ما ذهب إليه من القول بمنع الإجتهاد في الحكم على الأحاديث بعد انقراض عهد الأئمة المتقدمين وعلى هذا فمنهج ابن الصلاح في الحكم على المستدرك ، يكون بالنظر في أحكام المتقدمين على أحاديثه وذلك كالتالي (مع العلم بأنه ذهب بداية إلى الحكم على الحاكم بالتساهل في عمله في المستدرك) :

ما صححه غيره من الأئمة المتقدمين (بأن يرد الحديث في كتاب يشترط الصحة كالصحيحين ، أو يرد الحكم بصحته في كتاب يحكم مصنفه على الأحاديث كجامع الترمذي ) ، فهو صحيح بلا شك .

ما ضعفه غيره من الأئمة المتقدمين فهو ضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت