فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 307

وأما بالنسبة لمستدرك الحاكم فإن أحاديثه تنقسم إلى سبعة أقسام:

ما كان على شرط الشيخين .

ما كان على شرط البخاري .

ما كان على شرط مسلم .

ما يصححه الحاكم وإن لم يكن على شرط أحدهما ، ويعبر عنها بأنها صحيحة الإسناد (تيسير مصطلح الحديث ص39 ، مكتبة المعارف) .

ما يذكره كشواهد .

ما يضعفه .

يذكر أحيانا بعض الأحاديث التي يتساهل فيها كالأخبار والتواريخ ، والأقسام الأربعة الأولى ، حكم الحاكم فيها فيه نظر ، وهناك عدة أسباب تدعونا لعدم قبول حكم الحاكم عدة أسباب منها:

أن الحاكم لم يلتفت إلى سياق الإسناد عند استدراكه على الشيخين ، فعلى سبيل المثال: (رواية سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما) ليست على شرط أي من الشيخين ، فسماك على شرط مسلم ، وعكرمة انفرد به البخاري ولم يرو له مسلم إلا مقرونا . وأدق من السبب السابق كما نبه إليه الحافظ: أن يرويا عن أناس مخصوصين من غير حديث الذين ضعفوا فيهم ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ، رواية البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس ، (فقد انتخب من أحاديثه لأن إسماعيل متكلم فيه ولكنه في نفس الوقت من أثبت الناس في مالك ) ، ثم يأتي الحاكم فيخطأ ويخرج لهم من طريق من ضعفوا فيه ، برجال كلهم في الكتابين أو أحدهما ، كأن يقال: هشيم عن الزهري فكلاهما مخرج لهما في الصحيحين ولكن رواية هشيم عن الزهري خاصة ضعيفة ، وهذا مما خفي على الحاكم .

مسألة: قول ابن الأخرم: قل ما يفوت البخاري ومسلم من الأحاديث الصحيحة ، وقد ناقشه ابن الصلاح في ذلك واحتج عليه بصنيع الحاكم في المستدرك ، ولكن ابن كثير اعترض على هذا الإحتجاج بوهم الحاكم في أغلب الأحاديث التي استدركها على الشيخين ، ولكن النقاد ردوا على ابن الأخرم بعدة ردود من أهمها:

تصريح البخاري ومسلم بعدم استيعاب الصحيح حيث قال البخاري:"ما أدخلت في كتابي إلا ما صح وتركت من الصحاح خشية الإطالة"، وقال مسلم:"ما أدخلت إلا ما أجمعوا عليه".

تصحيح البخاري لأحاديث لم يوردها في صحيحه وهذا ما يظهر بوضوح في بعض سؤالات الترمذي له في أحاديث أوردها في جامعه حيث صححها البخاري ولم يوردها في صحيحه كحديث: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) حيث قال عنه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: حديث صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت