فهرس الكتاب
أورد فيه كثيرا من فقه الصحابة والتابعين ومذاهب فقهاء الأمصار ، فهو من أهم مصادر دراسة الفقه المذهبي وقد سبق أن الترمذي في تحسينه لبعض الأحاديث كان يعتمد على ثبوت العمل بها من بعض الصحابة .
يختصر الترمذي طرق الحديث فيذكر أحدها ويشير إلى غيرها ، بقوله وفي الباب عن فلان ، وأحيانا يشير إلى من دون الصحابي ، مثل قوله: وقد روي هذا الحديث عن صفوان بن عسال رضي الله عنه من غير حديث عاصم ، أي حديث المسح على الخفين . فقد أشار هنا إلى من دون الصحابي ، وهو عاصم .
ذيل جامعه بكتاب بكتاب العلل ، وفيه فوائد نفيسة ، أثرى الحافظ الحنبلي في شرحه عليها وذكر فيها جملة مسائل مهمة في علم الجرح والتعديل مثل ذكر طبقات أتباع بعض الرواة كابن عمر رضي الله عنه ونافع وذكر المختلطين ومن روى عنهم وذكر من كانت روايته في بلد أصح من روايته في بلد آخر ، وقد نبه الشيخ طارق عوض الله حفظه الله إلى أن علل الترمذي هي تكميل لكتابه الجامع ، وليست مصنفا مستقلا ، وقد امتاز الترمذي في جامعه بنصه على العلل صراحة ، حيث يذكر أقوال الأئمة في بيان علل هذا الحديث ، وربما وافقهم ، وربما عارضهم .
اهتم الترمذي ببعض الدقائق الحديثية ، كاهتمامه بتسمية المكنين .
ومن أبرز من تكلم على مزايا جامع الترمذي:
ابن رشيد حيث قال: إن كتاب الترمذي تضمن الحديث مصنفا على الأبواب وهذا علم برأسه ، والفقه ، وهذا علم ثان ، وعلل الحديث ، وهذا علم ثالث ، (وهو يشتمل على بيان الصحيح من السقيم وما بينهما من المراتب) ، والأسماء والكنى ، وهذا علم رابع ، والتعديل والتجريح ، وهذا علم خامس ، ومن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يدركه ممن أسند عنه في كتابه ، وهذا علم سادس ، وتعديد من روى هذا الحديث ، وهذا علم سابع ، فهذه علومه المجملة ، وأما علومه التفصيلية فكثيرة .
أبو بكر العربي حيث قال بأن في الجامع 14 علما ، فقد صنف وأسند وصحح وأسقم وعدد الطريق وجرح وعدل وأسمى وأكنى ووصل وقطع وأوضح المعمول به والمتروك وبين اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره ، وذكر اختلافهم في تأويله وكل علم من هذه العلوم أصل في بابه .
ومن المسائل المهمة التي تطرق إليها الشيخ الحميد حفظه الله في محاضراته عن مناهج الأئمة ، تأثر الترمذي بشيخيه البخاري ومسلم ، وبين حفظه الله تأثر الترمذي بكل واحد منهما على حدة ، وذلك كالتالي:
أولا: بشيخه البخاري: