فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 307

وقال الألباني في معرض تعليقه على حديث ابن عمر في القراءة عند القبور في أحكام الجنائز حينما تكلم على أحد رواة الحديث وهو عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج: ومما يؤيد ما ذكرنا"من جهالة عبد الرحمن"أن الترمذي مع تساهله في التحسين لما أخرج له حديثا آخر (2/128) وليس له عنده غيره سكت عنه ولم يحسنه . (أحكام الجنائز ص 244 مكتبة المعارف) . وقد نبه الشيخ عبد الله السعد حفظه الله على أن الحسن عند الترمذي هو الحديث الذي به ضعف أو به علة وذكر بعض الأمثلة على هذا ومنها:

حديث دخول المسجد وقال فيه: (حديث حسن وإسناده ليس بالمتصل) .

حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر بن إسحاق عن عائشة وقال فيه: (حديث حسن وإسناده غير متصل لأن عمر لم يسمع من عائشة) .

حديث خيثمة البصري عن الحسن عن عمران وقال فيه: (حديث حسن وإسناده ليس بذاك) .

حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما) حديث حسن ونقل الحافظ في النكت أنه لم يقل حسن صحيح لأنه ذكر أن الأعمش دلسه عن أبي صالح وهذه الزيادة غير موجودة في نسخ الترمذي .

وقد تتبع أحد الباحثين المصريين (يدعى الدكتور بدران ، وهو أستاذ المادة في معهد علوم القرآن والحديث في القاهرة) ، الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بقوله:"حسن"، فوجدها 931 حديثا .

حسن غريب: فقد قال بعض العلماء أن مصطلح (حسن غريب) يقصد به الترمذي أن متن الحديث سليم من الشذوذ والغرابة، لكن السند فيه غرابة وإشكال . ومما يزول به شذوذ المتن أن يكون قد عمل به بعض الصحابة مثلا (وكثيرا ما يلجأ الترمذي إلى ذلك فيقول مثلا والعمل عليه عند أهل العلم) ، وقد مال الألباني رحمه الله في مقدمة الترغيب والترهيب ، إلى تقديم"الحسن الغريب"، على"الحسن"، وفي هذا نظر . وهناك من فرق بين قول الترمذي (حسن غريب من هذا الوجه) وقوله (حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) فقالوا:

(حسن غريب من هذا الوجه) : يعني الترمذي بالغرابة هنا الغرابة النسبية فقد لا يرد الحديث عن الصحابي الذي رواه إلا من طريق واحد فيكون غريبا من هذا الوجه ولكنه ورد عن صحابة آخرين من طرق أخرى فزالت الغرابة المطلقة بهذه الطرق ولم تزل الغرابة النسبية لأنه لم يرد عن هذا الصحابي من طريق آخر . (فهو غريب الإسناد لا المتن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت