فهرس الكتاب
أنه حسن متنا وصحيح إسنادا ، وهو رأي ابن الصلاح ، واستدرك على هذا القول بأن حسن المتن غير معتبر في الحكم على الأحاديث وقد أورد الترمذي أحاديث في الوعيد والحدود ونحو هذا وحكم عليها بالحسن والصحة ولكن يمكن الرد على هذا الإعتراض بأن حسن المتن لا يلزم منه أن يكون من الحديث من أحاديث الوعد فحسن البيان يشمل كل أنواع الحديث ، وممن انتقد هذا التعريف ، الحافظ ابن دقيق العيد في الإقتراح ، حيث قال بأنه يلزم من هذا ، أن يوصف الحديث الضعيف بل والموضوع بالحسن ، إذا كانت ألفاظه جزلة ، وقد رد الحافظ العراقي على ابن دقيق العيد ، بقوله بأن هذا المعنى ، الذي ذكره ابن الصلاح ، قد وجد في كلام بعض أهل العلم ، وممن أكثر من استخدامه ، الحافظ ابن عبد البر ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
حديث معاذ: (تعلموا العلم فإن تعلمه …) ، حيث أورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم ، وقال عنه: هذا حديث حسن جدا ، رغم أنه موضوع ، فابن عبد البر ، لم يقصد هنا الحسن الإصطلاحي ، وإنما عنى حسن اللفظ .
روى ابن عبد البر في التمهيد ، حديثا عن مالك ، من طريق بعض الضعفاء ، في فضل لا إله إلا الله ، ورغم أن الحديث مردود من الناحية الإسنادية ، إلا أن ابن عبد البر قال عنه: هذا حديث حسن جدا ، ترجى بركته .