فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 307

ما رواه البخاري ، في باب إحداد المرأة على زوجها ، من طريق الحميدي عن سفيان عن أيوب بن موسى عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها قالت: لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت: إني كنت عن هذه لغنية لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ، فهذه الرواية وإن كانت صحيحة ولكن ما ذكر فيها من أنه لما وصل خبر موت أبي سفيان رضي الله عنه من الشام عند أم المؤمنين حبيبة رضي الله عنها ، هذا خطأ ، لأن أبا سفيان رضي الله عنه توفي في مكة المكرمة ، وليس الشام ، سنة 32 أو سنة 33 هـ ، ولهذا علق الحافظ على هذا الحديث في الفتح بقوله: ولم أر في شيء من طرق الحديث تقيده بذلك إلا في رواية سفيان بن عيينة هذه وأظنها وهما اهـ ، بينما سنن ابن ماجة على عكس ذلك فليس في مروياتها ما هو قابل للإعتراض عليه على نحو ما ورد عند البخاري .

ما رواه البخاري ، في باب مناقب عثمان رضي الله عنه ، في سلسلة إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة رضي الله عنه: ثم دعا عليا فأمره أن يجلد فجلده ثمانين جلدة ، والثابت من الروايات أن الوليد رضي الله عنه جلد أربعين وليس ثمانين ، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح ، ولم يذكر ابن ماجة في روايته للحديث عدد الجلدات التي جلد بها الوليد رضي الله عنه وبذلك لم ترد على روايته ما ورد على رواية البخاري .

مسألة: نموذج من شدة تحري ابن ماجة:

في باب وقت صلاة المغرب ، روى ابن ماجة من طريق عياد بن العوام عن عمر بن ابراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال أمتي على الفطرة …) الحديث ، وكتب بعده يقول: إنني سمعت هذا الحديث من محمد بن يحيى ، وكان أهل بغداد في قلق إزاء هذا الحديث ، ولهذا ذهبت ومعي محمد بن يحيى عند ابن عياد بن العوام فأخرج لنا أصل النسخة الموجودة عند والده فوجدنا فيها هذا الحديث ، وجدير بالذكر أن الأحنف بن قيس لم يثبت له سماع من العباس رضي الله عنه ، كما ذكر ذلك البخاري .

مسألة: قلة إعتناء العلماء بضبط سنن ابن ماجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت