وأشهد أن محمد عبده ورسوله , وصفيه من خلقه وخليله - صلى الله عليه وعلى آلاه نجوم المهتدين ورجوم المعتدين , ورضي الله عن صحابته الأخيار الذين قاموا بحق صحبته وحفظ شريعته وتبليغ دينه إلى سائر أمته فكانوا خير أمة أخرجت للناس , أما بعد:-
فبعد إستشارة واستخارة وتدبر للأمر فيما يتعلق بخطتنا في مدارسة تفسير القرآن الكريم , استقر الرأي على أن نتدارس تفسير الجلالين , في المرحلة التالية إن شاء الله تعالى , وهذا الأمر مبني على تفكر ودارسة طويلة إستغرقت هذه المدة , يعني أنا ظللت أفاضل بين حوالي خمسين تفسير , خمسين كتاب للتفسير أضف إليها أن بعض الإخوة عرض عليّ ممن يملك مخطوطات نادرة جدا في التفسير ,وقيّمة , أن نُدّرس بعض هذه المخطوطات كتب كبيرة جدا مخطوطة لم تدخل إلى عالم الطبيعة بعد , فالحقيقة بعد مدارسة الأمر فانتهى الأمر إلى أن نبدأ الخطوة التالية في السلّم ينبغي أن تكون تفسير الجلالين , وإلا لو قفذنا قفذة هائلة إلى ما نسميه (المشروع الكبير) لو كان الأمر باختياري وهواي لأخترت (التحرير والتنوير لابن عشور) كتاب قمة في البلاغة والجزالة وغير ذلك من الميزات , لكنه كتاب غير متاح للجميع , كبير جدا ,مستواه عالي جدا بحيث أنه يصلح لخاصة الخاصات , أختارنا تفسير الجلالين بناء على أنه يتمشى مع مبدأ التدرج في طلب العلم.
كانت البداية طبيعية جدا أن نبدأ ب (غريب القرآن) ودرسنا كتاب (مشكل القرآن الكريم) .
أيضا بالنسبة لتفسير الجلالين , في سهولة في مدارسته, سهولة شديدة لأنه كتاب مدرسة بمعنى أنه يصلح لطلب العلم , كتاب في غاية التحديد (الكلمة ومعناها) كما سنذكر مميزاته الآن.
فهو مناسب جدا للمرحلة التالية , أيضا هذا الكتاب يتمشى مع طبيعة معظم طلابة العلم الآن , وهو متماشي مع القاعدة العارضة من الإخوة طلابة العلم , معظم الإخوة حتى ممكن نقول أيضا بعض العوام , وهي محاولة أيضا للترقي بالذات فيما يتعلق بعلم