وظنه منها؟ لكن في غير الشرك الأكبر والمسائل الظاهرة
ش:
قال المصنف في الحاشية ههنا:
وشرطه: المشابهة أو المقاربة، من أشخاص يمكن فيهم الاشتباه لكونه قاضيا أو عالما أو أمراء مسلمين يظن طاعتهم وأنهم لم يخالفوا، ويظن أنه لا يخالف الشريعة.
أما قصة عدي بن حاتم رضى الله عنه فإنهم يظنون ذلك جائزا من أناس يمكن الاشتباه فيهم لكن أعطوهم التشريع وفي مسألتنا لم يعطوهم التشريع، بل لا يرون لهم التشريع. وهذا إن كان مثله يجهله في غير الشرك الأكبر والمسائل الظاهرة أما فيهما فلا. (انتهى)
اشترط المصنف فكَّ الله أسره في هذا الباب أن يشتبه الأمر على العامي بسبب تلبيس القاضي أو العالم أو الأمير المسلم، فيجهل أنهم خالفوا الشرع بل يظنَّ أنَّهم يتبعون شرع الله فيتابعهم على ذلك، وهذا إذا كان الأمرُ خفيًا يمكن فيه الجهل لا جليًا ظاهرًا.
ثم بيّن المصنف حال قوم عدي بن حاتم الذّين تابعوا أحبارهم على تشريعهم الباطل واختلفوا عن القوم الموضوفين في هذا الباب بأنهم أعطوا حق التشريع لأحبارهم، أمّا هؤلاء فيقرّون أنّ الحكم لله ولكنهم جهلوا هذه المسائل الخفية وتابعوا ولاة الأمر فيها ظانّين أنها من شرع الله.
ويجوز في قوم حاتم أنهم تابعوا أحبارهم في الأمور الظاهرة بل في أمور ٍ هي أصل الدين، فكفروا بمجرد متابعتهم لهم والله أعلم.
م: قال ابن عبد البر: إن بعض الصحابة وذكر أسماءهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم مستفهمين عن القدر فلم يكونوا بسؤالهم عن ذلك كافرين ولو كان لا يسعهم جهله لعلمهم ذلك مع الشهادتين وأخذه في حين إسلامهم) التمهيد 18/ 46.47 مختصرا.
ش:
تقدم التعليق على كلام الإمام ابن عبد البر، ومراد الشيخ هنا التذكير بأنَّ ما لم يذكر مع الشهادتين فالجهل فيه ممكن، وقد تقدم لك أيها القارئ الكريم في (( الحقائق ) )أن مسائل الدين تنقسم الى ظاهرة جلية وباطنة خفية، فأمّا الأولى فلا يعذر فيها الإنسان بالجهل إلا أن يكون