الحمدُ للهِ الذَّي أرسَلَ رسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ ليظهرَهُ عَلى الدِّينِ كله ولو كَرِهَ المشركون، وأشهدُ ألاّ إلهَ إلاّ اللهُ وحده لا شريكَ لهُ إقرارًا به وتوحيدًا، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم تسليمًا مزيدًا، وبعد:
فإنَّ الأجزاء التي جمعها الشيخُ المجاهدُ علي الخضير فكَّ الله أسرَهُ من أحسنِ ما صنِّفَ في أبوابِ العقيدةِ والتوحيدِ في هذا العصر، وينبغي لطالبِ العلمِ ألاّ يغفلَ عنها، فمن فهمها انفتحت له-إن شاء الله- مغاليق كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وكتب أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله، وقد منَّ اللهُ عليَّ بشرح كتاب (( الحقائق في التوحيد ) )من قبل، وقد استفاد منه بعضُ الإخوة ولله الحمد، وأقدم لكم اليوم شرحًا وجيزًا لـ (( جزء جهل والتباس الحال ) )، عسى الله أن ينفع به.
وما كان من صوابٍ في هذا الشرح فهو من توفيق الرحمن جلَّ وعلا، وما كان فيه من زللٍ وسهوٍ ونسيانٍ فهو مني ومن الشيطان لعنه الله.
وأرجو من القارئ الكريم أن يقرأَ كتاب (( الحقائق في التوحيد ) )ويفهمَ مسائله قبل هذا الجزء وأن يتأنَ في قراءة جزء جهل الحال ويحافظَ على تسلسل الأبواب، والله الموفق ويهدي من يشاء الى صراطٍ مستقيم.
وكتب
أبو مارية القرشي
رموز الكتاب:
م: المتن
ش: الشرح
تنبيه:
لم أتوسع في شرح مسائل الأسماء والأحكام والمسائل الظاهرة والخفية، والعمدةُ فيها على ما بينته في شرح كتاب الحقائق في التوحيد.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ باب
أول ما يجب على المكلف هو أصل الإسلام
وماعداه يحصل بالتعلم والمعايشة ويمكن فيه الجهل.