م: وفيه قصة عدي بن حاتم في الصيام جهل أن وقت الصيام قد دخل قال تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) . وقصة من ظن عدم دخول شهر رمضان فأصبح مفطرا. فعن الربيع بنت معوذ قالت ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم. أخرجاه.
ش: فلم يأثموا رضي الله عنهم.
م: قال ابن تيمية: والشاك في طلوع الفجر يجوز له الاكل والشرب والجماع بالاتفاق. الفتاوى 25/ 260.
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت ثم أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس قيل لهشام فأمروا بالقضاء قال لا بد من قضاء وقال معمر سمعت هشاما يقول لا أدري اقضوا أم لا؟. رواه البخاري في باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس.
و قصة المرأة التي جهلت تحريم الزنا في عهد عمر وكانت أعجمية فعذرت) مصنف عبد الرزاق في باب لا حد إلاّ على من علمه 7/ 403، (وفي قصة أخرى عن رجل في الشام) المصنف لعبد الرزاق 7/ 403.
(والرجل الذي زنا بأمة امرأته لما أحلتها له) المصنف7/ 405.
ش: تأمل في هذه المسائل، وعذروا فيها بالجهل بسبب عجمة اللسان وحداثة العهد بالإسلام، والخطأ والتأول.
م: قال ابن حزم: (فيمن جهل الشرائع لعجزه وبعده) (من لم تبلغه واجبات الدين فإنه معذور ولا ملامة عليه وقد كان جعفر بن أبي طالب وأصحابه رضى الله عنهم بأرض الحبشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة والقرآن ينزل والشرائع تشرع فلا يبلغ إلى جعفر وأصحابه أصلا لانقطاع الطريق جملة من المدينة إلى أرض الحبشة وبقوا كذلك ست سنين فما ضرهم ذلك في دينهم شيئا إذ عملوا بالمحرم وتركوا المفروض) الفصل 4/ 60.
ش: فكانت المسائل الظاهرة في المدينة خفية عليهم ولم تبلغهم أصلًا رضي الله عنهم، مع عدم تقصيرٍ منهم في طلب العلم والسؤال وصدق النيّة في معرفة شرع الله والعمل به.
م: وعن محمود بن لبيد قال ثم اختلفت سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد ولا يعرفونه فقتلوه فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين. رواه أحمد، والشافعي. وقال في مجمع الزوائد ج: 6 ص: 286 رواه أحمد وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن أبي يزيد أنه أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه