قال تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) قال تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج) قال تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) .
ش: إذا كان الحكم الشرعي خفيًا، فالإنسان يعذر فيه بالجهل ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
وذكر ابن تيمية في كتابه رفع الملام وقائع كثيرة عن السلف في هذا ,وله رسالة في أن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغ الرسالة، ومن فروع هذه المسألة ما ذكره ابن مفلح في الفروع عنه 1/ 387 في كل من ترك واجبا قبل بلوغ الشرع وضرب لذلك أمثلة.
قال ابنا عبد اللطيف فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كثير من كتبه) الدرر 10/ 433،432، ونقلوه عن أبيهم عبد اللطيف كما في المنهاج ص 101. الدرر 12/ 260.264. فتاوى الأئمة النجدية 3/ 267.
ش:
1 -الأحكام الشرعية لا تلزم الا بعد قيام الحجة الرسالية.
2 -ليس بين يديّ كتاب الفروع، ولكن عثرت على المسألة في الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام رحمه الله، يقول:
ولا تلزم الشرائع إلاّ بعد العلم، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد؛ فعلى هذا لا تلزم الصلاة حربيا أسلم في دار الحرب ولا يعلم وجوبها، والوجهان في كل من ترك واجبًا قبل بلوغ الشرع، من لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة أو لم يزك أو أكل حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنه ذلك أو لم تصل مستحاضة والأصح: لا قضاء ولا إثم إذا لم نقصد، اتفاقًا للعفو عن الخطأ والنسيان. (317\ 5)
34 ـ باب
أن جهل الحال والمعاني مثل جهل الشرائع والأحكام
ش: يعني اذا كان الحال والمعنى خفيًا يمكن فيه الجهل على التفصيل المتقدم في هذا الجزء فهو كالجهل في الأحكام والشرائع الخفية، أمّا إذا كان الحال والمعنى ظاهرين فحالها كحال الشرائع الظاهرة الجلية.
م: قال تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) .
قال ابن تيمية: والرجل إذا حلف على شئ يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه فهو مخطئ قطعا ولا أثم عليه باتفاق. الفتاوى 19/ 210.
قال القاضي عياض (وكذلك أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو الزنا مما حرمه الله بعد علمه بتحريمه) .
ش: ولا تقبل دعوى الجهل في المسائل التي ذكرها القاضي عياض إلاّ من الثلاثة المتقدم ذكرهم.