الصفحة 67 من 69

وقال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية ويجوز رمي الكفار بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبيانا و نساءا وشيوخا ورهبانا لجواز النكاية بالإجماع، قال ابن رشد رحمه الله النكاية جائزة بطريق الإجماع بجميع أنواع المشركين (الحاشية على الروض 4/ 270

ش: تقدم معنى البيات والتترس في أول هذا الشرح.

36 ـ باب

تحقيق المناط وإجراء الوعيد على المعين

يمكن فيه جهل الحال وهو من المسائل الخفية

ش: الكلام هنا عن المعين الذي فيه شبهة إسلام لا الكافر المجمع على كفره كأعيان اليهود والنصارى وأمثالهم. وقد تقدم لك معنى جهل الحال وأسبابه في الأبواب السابقة.

قال تعالى (فما لكم في المنافقين فئتين واللَّه أر كسهم بما كسبوا) الآية ولذا حصل فيه الخلاف وطبيعة المسائل الخفية أنها لخفائها يقع فيها الخلاف.

ش: تقدمت قصة اختلاف الصحابة في هؤلاء المنافقين.

وقال ابن تيمية: (إن مسائل الدق في الأصول لا يكاد يتفق عليها طائفة إذ لو كان كذلك لما تنازع في بعضها السلف من الصحابة والتابعين) الفتاوى 6/ 057،56

37 ـ باب

التأويل في جهل الحال

ش: التأولُ عذرٌ في المسائل الخفية فقط.

م: وفيه قصة قدامة بن مظعون مع عمر والصحابة في تأويله لآية (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. الآية) .

ش: تأول قدامة في جزء من مسئلة و شريعة ظاهرة فظن ان المؤمن-وكان رضي الله عنه من أهل بدر- لا يؤاخذ اذا شرب الخمر لقوله تعالى (ليس على الذين امنوا و عملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا و امنوا ... ) الاية. وما أنكر رضي الله عنه تحريم الخمر وكان ذلك في عهد عمر فاستشار عمر الصحابة رضي الله عنهم فما كفروه وعذروه لكونه تأول في جزء من مسئلة ظاهرة و استتابوه فتاب رضي الله عنه.

وانتبه هنا أخي الكريم فالتأول ما حصل في أصل المسألة الظاهرة بل في أحدى جزئياتها التي خفيت على قدامة وأصحابه.

قال ابن تيمية: فيمن كفر كل مبتدع (إن المتأول الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفروا المخطئين فيها وهذا القول لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت