فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 89

وهذه ألفاظ معدودة أطلقها على ما ينكر ويُعد في البواطيل والمنكرات، وهو أشد الأقسام ضعفًا، وهي في مواضع قليلة منثورة في السنن، وهي أقل الأقسام ورودًا في السنن .

هذه في الجملة ملخص اصطلاحات الترمذي ـ عليه رحمة الله ـ ، وهذا أغلبي وربما غاير في بعض هذا الاستعمالات، وهناك ألفاظ أخر قليلة الاستعمال عنده، وهذا بحاجة إلى تفصيل أكثر يسّر الله ذلك .

قوله: ] واستثفري بثوب وأحرمي[ .

أي ضعي شيئًا من القماش أو القطن أو نحوها مما يمنع قطر الدم على الجسد أو اللباس أو البقعة وهذا المراد بالاستثفار , وهو ما يذكره الفقهاء في كتب الطهارة في كتاب الحيض وغيره .

فالحائض والنفساء لا يمنعها حيضها ولا نفاسها من الإحرام ولا من الحج و تصنع كما يصنع الحاج غير ألا تطوف بالبيت , فلا تطوف بالبيت وإنما تصنع ما يصنع الحاج من إحرام وتلبية وذكر الله عز وجل وسعي وغير ذلك .

والحائض والنفساء عند البيت تفعل كل شيء إلا الطواف فإن طهرت قبل عرفة تطوف وتسعى وتحل ثم تحرم متمتعه، وتقف بعرفه.

وإن لم تطهر حتى آخر الأيام ولم تطف، فإن استطاعت الانتظار فيجب عليها، وإن لم تستطع تذهب الا بلدها فاذا طهرت ترجع وتطوف، وان لم تستطع الانتظار ولا الرجوع تستثفر وتطوف ولا شيء عليها قال به جماعة من المحققين كابن تيمية وابن القيم، وقال أبو حنيفة بصحة عملها هذا وعليها دم، والصحيح لا شيء عليها .

ويشرع التطيب للمحرم عند إحرامه وقبل دخوله في النسك لما روى الشيخان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم.

لكن لا يطيب إزاره ورداءه بل يطيب جسده وشعره ولا حرج عليه لو بقي أثره عليه حتى لو دخل في النسك .

قوله: ]فصلى رسول الله ( ، في المسجد ثم ركب القصواء [ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت