فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 89

وكره مالك قراءة القرآن وكرهه أحمد لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ولا عن أصحابه .

واستحبه ابن المبارك والشافعي وغيرهم .

ولا بأس بالطواف راكبًا للحاجة، وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم لا يشتكي مرضًا، بل ليراه الناس ويسألوه ولا يزاحموه فيؤذيهم ويؤذونه .

وقد أمر أم سلمة بالطواف راكبة كما روى البخاري عن هشام عن عروة عن أم سلمة رضي الله عنها أنهالم تكن طافت بالبيت وأرادت الخروج فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت .

وقد أوجب بعض أهل العلم الدم على من ركب لغير ضرورة ولا دليل عليه .

واستلام الحجر في نهاية الطواف جاء فيه ما رواه أحمد في مسنده قال: حدثنا حسن عن ابن لهيعة عن أبي الزبير سألت جابرا عن الطواف بالكعبة فقال: كنا نطوف فنمسح الركن الفاتحة والخاتمة ولم نكن نطوف بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تطلع الشمس على قرني الشيطان .

وهذا الخبر منكر، وفي إسناده ابن لهيعة وليس بحجة، وأغرب ابن حجر فحسن إسناده في الفتح .

ومع ضعف الحديث فمن تأمل صنيع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة كالسعي فقد شرع فيه استقبال القبلة والدعاء ولم يفعل ذلك عند المروة في آخر السعي، وكذلك الوقوف بعد رمي الجمرات للدعاء، لم يقف ( عند الجمرة الأخيرة للدعاء، يجد أن هذا قرينة لعدم مشروعية استلام الحجر في الخاتمة، وإلا فضعف الحديث كافٍ كاف للقول بعدم مشروعيته .

أما الملتزم وهو ما بين الباب والحجر هل يشرع التزامه أم لا؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت