فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 89

وسبب الرمل أن النبي ( لما أراد قدوم مكة قال كفار قريش جاء محمد ـ ( ـ وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، فشرع ( بالرمل إرغاما لهم .

وهنا مسألة , وهي إذا علم السبب الذي شرع لأجله الرمل ثم زال هل يبقى التشريع لذلك العمل أم يزول بزواله ؟

ومعلوم أن كفار قريش ليسوا بمكة بعد النبي ( ولم يبق في مكة إلا أهل الإسلام فهل يزول الرمل أم يبقى ؟

ومعلوم أن الحكم يدور مع السبب وجودًا وعدمًا ، والصحيح أنه يبقى، إذ العمل عليه وهذا من الأحكام الشرعية التي شرعت لسبب فزال السبب وبقي الحكم ، وله نظائر في الشرع .

ويشرع للطائف أن يرمل الثلاثة الأشواط الأولى , ويمشي الأربعة.

ويشرع كذلك له الاضطباع: وهو أن يظهر كتفه الأيمن ويرمي طرفه على كتفه الأيسر، والرمل والطواف يشرعان في طواف القدوم فقط .

وذهب مالك إلى عدم سنية الرمل، ولعله لم يبلغه الدليل .

وهذا الطواف الذي طافه النبي ( هنا طواف القدوم والنبي ( إنما طاف قارنًا على الصحيح وليس بمتمتع كما يأتي بيان هذا بإذن الله تعالى, وهو سنة في حق القارن والمفرد وليس بواجب وهذا عند جماهير أهل العلم وقال مالك بوجوبه وعلى من تركه دم، أما بالنسبة للمتمتع فإنه يكون طوافًا للعمرة فيتحلل بعد ذلك بعد سعيه .

واذا تعمد القارن والمفرد ترك طواف القدوم فجمهور العلماء على أن السنة أن يسبق السعي طواف ولو تطوع.

ويشرع حال الطواف له ذكر الله سبحانه وتعالى والدعاء واجتناب أذية الطوّاف .

ولم يثبت عن النبي ( في الدعاء في الطواف شيء إلا ما بين الركنين اليمانيين - الحجر الأسود والذي قبله للطائف - وأما ماعدا ذلك فكله لا يصح عن النبي ( فقد أخرج أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن جريج عن يحيى بن عبيد عن أبيه عن عبد الله بن السائب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت