فهرس الكتاب
قوله: ]ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} فجعل المقام بينه وبين البيت [ .
قوله هنا: فقرأ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} . هل قراءة هذه الآية قبل الصلاة خلف مقام إبراهيم من السنة أم أن النبي ( قرأها استدلالًا ؟
الذي يظهر والله أعلم من سياق الحديث أن النبي ( قرأها استدلالًا على أن الصلاة سنة.
وهذا نظير قول النبي ( عند الصفا: { إن الصفا والمروة من شعائر الله } أبدأ بما بدأ الله به ) ، فلا يقال أنه يشرع للساعي أن يقول ( أبدأ بما بدأ الله به ) ، فإن النبي ( إنما ساق الآية وأورد الدليل منها على أنه يُبتدأ بالصفا لا يُبتدأ بالمروة .
والصلاة خلف مقام إبراهيم هل هي سنة أم واجبة ؟
-ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الصلاة خلف مقام إبراهيم سنة وليس بواجب .
-وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة خلف مقام إبراهيم واجبة وليست بسنة مستدلين بقول النبي (:( خذوا عني مناسككم ) قال مالك إن لم يركعهما حتى تباعد ورجع إلى بلده فعليه دم.
-وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة خلف مقام إبراهيم ترجع وترتبط بالطواف فإذا كان الطواف سنة كانت الصلاة سنة وإذا كان الطواف واجبًا كانت الصلاة خلف المقام واجبة .
والذي يظهر والله أعلم ما عليه جمهور أهل العلم أن الصلاة خلف مقام إبراهيم سنة وليس بواجب.
ولم يصح في النظر حال الصلاة للكعبة دليل، وقال مالك بسنية ذلك، وذهب الجمهور إلى عدم مشروعيته، لعدم الدليل الصريح الصحيح .
والطواف ركن من أركان الحج - أعني - طواف الحج وأركانه على الصحيح كما ذكرنا هي:
1-الإحرام . 2- والطواف . 3- والسعي . 4- والوقوف بعرفة .
على الصحيح من أقوال أهل العلم .
وماعدا ذلك من النسك متردد بين الوجوب وبين الشرط وبين الاستحباب وتتفاوت مراتب الوجوب ومراتب الاستحباب بحسب النص الوارد منها .