فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 89

وهل المراد بمقام إبراهيم هو موضعه في عهد النبي ( أو موضعه الحالي ؟

أي أن الصلاة التي حث عليها النبي ( هي مرتبطة بالبقعة أو مرتبطة بالحجر الذي قام عليه إبراهيم ؟

فلو قام أحد وأبعد الحجر عن مكانه فصلى أحد من الناس وجعل موضع الحجر في عهد النبي ( وعهد عمر بينه وبين البيت هل يكون ممتثلا أم لا ؟

الذي يظهر والله أعلم أن كلا الأمرين محتمل ، فمن اعتقد أن المراد بمقام إبراهيم هو مكانه وليس هذا مرتبط بذات الحجر كبيت الله عز وجل كالكعبة فإن هذا لم يبعد .

والذي يظهر والله أعلم أنه مرتبط بالحجر ومن فعل فلا حرج عليه وهو متبع إن شاء الله ، ومعلوم أن الحجر قد أخره عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

ونقل الحجر وتحريكه قد اختلف في جوازه أهل العلم وصنف في ذلك بعض أهل العلم منهم الشيخ محمد بن إبراهيم عليه رحمة الله إذا اقتضت المصلحة ذلك، وأيده الشيخ عبدالرحمن المعلمي وكذلك صنف فيه سليمان بن حمدان مانعًا من هذا رحم الله الجميع وهي مصنفات موجودة.

والسنة في ركعتي الطواف تتضمن أشياء منها:

-صلاة الركعتين، فلو صلى بعيدًا من مقام إبراهيم أي ليس بينه وبين البيت فإنه يجزئه وقد أدى ركعتي الطواف .

-ومنها أن تكون الركعتان خلف مقام إبراهيم حتى وإن كان المصلي بعيدًا عنه في المسعى مثلًا جاعلًا المقام بينه وبين البيت فهو ممتثل وهو السنة .

لأن النبي ( جعل المقام بينه وبين البيت وهذا قد أتى بهذه السنة ولذا قد ورد عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أنه صلى ركعتي الطواف بذي طوى كما أورده الترمذي في سننه وأخرجه مالك في الموطأ والبيهقي والشافعي عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ أخبره أنه طاف بالبيت مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى ركعتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت