فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 89

وجاء عن إبراهيم نقله عن أصحابه كما أخرجه ابن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن إبراهيم قال: كانوا يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

قوله: ] فسار رسول الله ( ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية[ .

قريش تقف في يوم عرفه عند المشعر الحرام والمشعر الحرام هو مزدلفة وقيل هو جبل يقال له قزح، لأنهم كانوا يسمون الحمس ، والحمس كما تقدم مأخوذ من الشدة - من يشدد على نفسه في الحكم - فكانت قريش تقول: نحن أهل حرم الله فلا نخرج من الحرم فكانوا لا يخرجون من الحرم , ويقفون في مزدلفة وبقية العرب تقف بعرفة .

ومعلوم أن النبي ( قد حج قبل هجرته كما في الصحيح من حديث محمد بن جبير عن أبيه أنه أظل بعيرًا فذهب يطلبه ، قال: فأتيت يوم عرفة فوجدت النبي ( واقفًا بها فقلت: والله إن هذا من الحمس ما الذي أتى به هنا . وكانت قريش تعد من الحمس .

سائر العرب يقفون بعرفة في اليوم التاسع إلا قريش تقف بمزدلفة ، شددوا على أنفسهم في ذلك , لأنهم يتجاوزون الحرم , ومعلوم أن مزدلفة من الحرم , أما عرفة فهي خارج الحرم , ولذلك قال جابر عليه رضوان الله ( ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام ) أي أنها على يقين أن النبي ( سيقف عند المشعر الحرام ولكن النبي ( لم يفعل ذلك وأشار الراوي إلى السبب في ظنهم وقوف النبي بمزدلفه:( كما كانت قريش تصنع في الجاهلية) .

قوله: ] فأجاز رسول ( حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة , فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له [.

النزول بنمرة من السنة وليس بواجب عند عامة الفقهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت