ما إنْ أتيْتُ بشيءٍ أنت تكرهُه إذنْ فلا رفعتْ سوطي إليّ يدي
وهو من شواهد ابن هشام في (المغني) ، ويقول: إن أكثر ما زيدت (إن) بعد (ما) النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت، أو اسمية كقوله [1] :
فما إنْ طبُّنا جبنٌ ولكنْ منايانا ودُولةُ آخرينا
وفي هذه الحالة تكفّ عمل (ما) الحجازية كما في البيت، وأما قوله [2] :
بني غُدانةَ ما إنْ أنتمُ ذهبًا ... ولا صريفًا ولكنْ أنتمُ الخزَفُ
في رواية من نصب (ذهبًا وصريفًا) فخرّج على أنها نافية مؤكدة لـ (ما) .
(أنن) :
قال قيس بن الرُّقيّات [3] :
14 -ويقلْنَ شيبٌ قد علا كَ وقد كبرْتَ فقلتُ إنّهْ
الشاهد فيه: (إنّهْ) أي إنه قد كان كما تقلْن. قال أبو عُبيدة: وهذا اختصار من كلام العرب يُكتفى منه بالضمير لأنه قد عَلم معناه. وأما قول
(1) - الطب: العادة والدأب، وينسب البيت إلى عروة بن مسيك، أو لعمرو بن قعاس، أو للكميت. وهو من شواهد سيبويه.
(2) - الصريف: الفضّة، وقائل البيت مجهول، وهو في الخزانة للبغدادي، ولكن رواية الجمهور بالرفع على إهمال (ما) .
(3) - هو عبيد الله بن قيس الرقيات (ت 75 هـ) شاعر قرشي، لُقّب بالرقيات لأنه تغزّل بثلاث نسوة كل واحدة رقيّة، والبيت من شواهد سيبويه وابن هشام في (المغني) ، وفي خزانة الأدب للبغدادي.